عاد شبح سرقة المواشي، المعروفة محلياً بـ“الفراقشية”، ليخيم من جديد على عدد من الدواوير الواقعة على الطريق السيار الرابط بين فاس وتازة، وذلك تزامناً مع اقتراب عيد الأضحى، حيث سجلت خلال الأيام الأخيرة حوادث سرقة استهدفت قطعاناً من الأغنام في ظروف وصفت بالمقلقة من طرف الساكنة المحلية.
وحسب معطيات متطابقة، فقد أقدم مجهولون على تنفيذ عمليات سرقة منظمة همّت دواوير متفرقة بالمنطقة، مستغلين فترات الليل وهدوء المحيط، ما خلف حالة من الاستنفار والقلق في صفوف مربي الماشية، خاصة مع تزايد الطلب على الأضاحي خلال هذه الفترة من السنة.
وفي مواجهة هذه التحركات الإجرامية، باشرت عناصر الدرك الملكي تحريات مكثفة لتتبع خيوط هذه القضايا، حيث تم تسخير مختلف الإمكانيات اللوجستيكية والبشرية لتحديد هوية المتورطين وتعقب مسارهم، في سباق مع الزمن لوضع حد لهذا النشاط الإجرامي الذي يتجدد كلما اقتربت مناسبة عيد الأضحى.
وأكدت مصادر محلية أن المصالح الأمنية رفعت من وتيرة تدخلاتها ودورياتها بالمناطق المتضررة، داعية في الآن ذاته الساكنة إلى توخي الحيطة والحذر وتعزيز إجراءات الحراسة، مع التبليغ الفوري عن أي تحركات مشبوهة.
ويأمل المتضررون أن تسفر هذه التدخلات الأمنية عن توقيف المتورطين في أقرب الآجال، ووضع حد لظاهرة الفراقشية التي تؤرق مربي الماشية وتكبدهم خسائر مادية جسيمة، خاصة في ظرفية اقتصادية حساسة.