أمسيلة – يعيش سكان دوار الشياب، التابع لجماعة أمسيلة، على وقع وضع مقلق يتمثل في سقوط أعمدة كهربائية منذ أكثر من سنة، دون تسجيل تدخل فعلي لإصلاحها، في مشهد يثير الاستغراب ويطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب هذا التأخر.
وحسب معطيات متطابقة من الساكنة، فإن الأعمدة الساقطة تشكل تهديدا مباشرا للأرواح والممتلكات، خاصة خلال فترات التساقطات المطرية، حيث تزداد مخاطر تماس الأسلاك الكهربائية بالأرض أو بالمياه، ما قد يؤدي إلى حوادث خطيرة لا قدر الله. وتتضاعف المخاوف بوجود أطفال بالمنطقة، فضلا عن قرب مدرسة ابتدائية لا تبعد سوى حوالي 150 مترا عن موقع الأعمدة المتضررة، ما يفاقم من حجم القلق في صفوف الأسر.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات مشروعة حول دور الجماعة الترابية باعتبارها خط الدفاع الأول عن مصالح السكان، وحول مدى تفعيل مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، لا سيما في ما يرتبط باختصاصات السلامة العامة وتدبير المرافق العمومية وضمان استمرارية خدماتها في ظروف آمنة.
كما يتساءل متابعون عن الإجراءات المتخذة لتأمين الدواوير التابعة للجماعة، من قبيل واد ميمون، والشياب، وماسيف، تفاديا لوقوع حوادث محتملة، خاصة وأن الإهمال في معالجة أعطاب مرتبطة بالبنية التحتية الكهربائية قد تكون له عواقب وخيمة.
وفي حال وقوع ضرر مادي أو جسدي نتيجة تماس كهربائي، يبرز نقاش قانوني حول تحديد المسؤوليات، وما إذا كانت الجماعة الترابية، باعتبارها سلطة محلية معنية بالسلامة العامة، إلى جانب الجهة أو الشركة المشرفة على تدبير قطاع الكهرباء، قد تتحملان مسؤولية مشتركة أمام القضاء الإداري، تبعا لثبوت التقصير أو الإخلال بواجب الصيانة والتدخل في الوقت المناسب.
وأمام استمرار هذا الوضع لأكثر من سنة، يطالب السكان بتدخل عاجل لتأمين الموقع وإصلاح الأعمدة المتضررة، تفاديا لأي مأساة محتملة، وصونا لسلامة التلاميذ والساكنة، في انتظار تحرك مسؤول يعيد الطمأنينة إلى المنطقة.