مجتمع

تازة: هل هي قرية أم مدينة؟ سؤال تطرحه الأسلاك الكهربائية المعلقة

بمجرد أن تطأ قدماك مدينة تازة، يستقبلك مشهد بصري يثير الاستغراب والتساؤل: خيوط الكهرباء المعلقة التي تتشابك في سماء المدينة، وكأنها خيوط نشير لا تليق بمدينة عريقة بتاريخها وموقعها الاستراتيجي. هذا المنظر المقزز، الذي يلوث الفضاء البصري، يدفع الكثيرين للتساؤل: هل نحن حقاً في مدينة، أم أن تازة لا تزال تعيش على إيقاع القرى؟
تلوث بصري ومخاطر محتملة
إن مشكلة الأسلاك الكهربائية المعلقة ليست مجرد تشويه جمالي للمدينة، بل تتعدى ذلك لتشكل خطراً حقيقياً على سلامة الساكنة. هذه الخيوط، التي تتدلى في بعض الأحيان، قد تكون عرضة للعوامل الجوية المختلفة، مما يزيد من احتمالية وقوع حوادث كهربائية، خاصة في فصول الشتاء أو أثناء هبوب الرياح القوية. فهل تنتظر الجهات المعنية وقوع كارثة لا قدر الله للتحرك؟
تازة استثناء؟ سؤال يطرح نفسه بقوة
يتساءل سكان تازة، وبحق، لماذا تظل مدينتهم استثناءً في هذا الجانب؟ ففي الوقت الذي تشهد فيه معظم المدن المغربية الكبرى، وحتى الصغرى، مشاريع لدفن الأسلاك الكهربائية تحت الأرض، بهدف تحسين المنظر العام وتأمين سلامة المواطنين، تظل تازة حبيسة هذا المشهد القديم. متى سيتم دفن هذه الخيوط الكهربائية بشكل عام؟ ومتى سيتم إعادة حفر الطرقات والشوارع والأزقة من جديد من أجل دفن هذه الخيوط الكهربائية المعلقة دائماً والمتدلية في بعض الأحيان؟
إن هذا التساؤل ليس مجرد انتقاد، بل هو دعوة صريحة للمسؤولين المحليين والجهات المعنية للنظر بجدية في هذا الملف. فمدينة تازة تستحق بنية تحتية حديثة تليق بمكانتها التاريخية والجغرافية، وتوفر لسكانها بيئة آمنة وجمالية.
دعوة للتحرك
إن دفن الأسلاك الكهربائية ضرورة ملحة تفرضها معايير السلامة والجودة الحضرية. على الجماعة والمؤسسات المعنية أن تضع خطة عمل واضحة ومحددة زمنياً لمعالجة هذا المشكل، وأن تستمع إلى صوت الساكنة التي تطالب بحقها في مدينة عصرية وآمنة. فهل ستستجيب تازة لنداء التحديث، أم ستظل خيوط النشير معلقة في سمائها؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى