
آسية عكور
تستعد مدينة تازة لاستقبال عرض مسرحي جديد بعنوان “إساءة”، تقدمه فرقة نادي المرأة للمسرح بفاس، يوم الأربعاء 28 يناير 2026، ابتداءً من الساعة السادسة والنصف مساءً على خشبة مسرح تازة العليا. يأتي هذا العرض بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، وبتعاون مع المديرية الإقليمية لقطاع الثقافة بتازة.
ويُعتبر هذا العمل جزءًا من الدينامية الثقافية التي يشهدها المشهد الفني الوطني، وسعيًا لتقريب المسرح من الجمهور المحلي، وتعزيز الحضور الثقافي بمدينة تازة من خلال عروض تجمع بين العمق الفكري والجمالية الفنية.
مسرحية “إساءة” من تأليف حميد الطالبي، والتصور الجمالي والإخراج لمراني علوي حسن. يتناول العمل موضوعًا إنسانيًا واجتماعيًا بأسلوب مسرحي معاصر، يمزج بين الأداء التمثيلي المكثف والبناء الجمالي المتكامل.
ويشارك في تشخيص أدوار المسرحية كل من حسن بوعنان، نسرين المنجى، وخالد ازويشي، الذين يجسدون عمق الشخصيات وتناقضاتها. كما تولى خالد ازويشي مهمة مساعد المخرج.
وعلى صعيد الجانب الفني والتقني، أسندت السينوغرافيا إلى محمد بلعسري، فيما أشرف إدريس العمارتي على الموسيقى والعزف، انسجامًا مع الرؤية الإخراجية للعمل. أما الملابس فكانت من توقيع آية حروش، بينما تكفل عبد الفتاح بن دعنان بالإدارة التقنية وتنفيذ السينوغرافيا، ورشيد حياني بالإدارة الفنية والإضاءة، فيما عهدت الإدارة والمالية إلى رجاء ركراكي.
من المتوقع أن يشكل هذا العرض موعدًا فنيًا مميزًا لعشاق المسرح بتازة، وفرصة لاكتشاف عمل يراهن على الإبداع والتجديد، ويؤكد أهمية دعم الإنتاجات المسرحية الوطنية وتشجيع الفرق الجادة على الاستمرار في العطاء.
يعتمد العمل على الواقعية النفسية الرمزية في المضمون والشكل، حيث يشكل عنصر الرمز ركيزة أساسية للأداء المسرحي، مستحضرًا الواقع من خلال الشكل الفني واللوحات المسرحية. يتحرك الممثلون داخل فضاء خشبة المسرح مع الشكل واللون والموسيقى، لتكوين عوالم فنية متنوعة تجمع بين الواقع والحلم، وتبرز الأثر الجمالي في ذهن المشاهد.
وترتكز خطوط اللعبة المسرحية على رؤية تركيبية رمزية، حيث يشكل ثالوث الشخص/المكان/الفعل محور التصور الجمالي للعمل. ويتضمن المشهد المسرحي ثنائيات متقابلة بين أعلى وأسفل، تمثل مكان الإنسان الاعتيادي وميزان الوعي واللاوعي، والظلم والعدل، ليُظهر كيف يبدأ الظلم غالبًا وينتهي غالبًا بالهزيمة.
كما يعمل العرض على دمج الإنسان مع الأشياء، حيث يتحرك الممثلون موازاة مع مؤثثات المسرح، ضمن اتزان هندسي وبصري وشاعري، ما يخلق تجربة مسرحية متكاملة تلامس الحواس وتثري المشهد الفني المحلي.



