في إطار مواكبة الإصلاحات التشريعية التي يشهدها النظام الجنائي المغربي، تنظم محكمة الاستئناف بتازة وهيئة المحامين بتازة بشراكة مع الكلية متعددة التخصصات بتازة وبتعاون مع إدارتي السجنين المحليين بتازة وجرسيف، ندوة علمية هامة حول موضوع: «قانون العقوبات البديلة: نحو عدالة جنائية أكثر نجاعة وإنسانية «، وذلك يوم الخميس 24 يوليوز 2025.
وتأتي هذه المبادرة العلمية في سياق الدينامية الإصلاحية التي يعرفها المشهد الحقوقي والقانوني ببلادنا، والتي تكللت بإصدار القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، كأحد مرتكزات تحديث السياسة العقابية والانتقال نحو عدالة جنائية أكثر إنصافا وإنسانية، تماشيا مع التوجيهات الملكية السامية والخطابات الملكية ذات الصلة.
ويندرج هذا اللقاء في سياق الاستعداد لدخول القانون حيز التنفيذ خلال شهر غشت المقبل، بعد مصادقة مجلس الحكومة على مشروع المرسوم المتعلق بتحديد كيفيات تطبيق العقوبات البديلة، ما يستدعي تعبئة شاملة لمختلف مكونات العدالة الجنائية من قضاة ومحامين وأطر السجون، بالإضافة إلى الباحثين والخبراء الأكاديميين.
وسيعرف برنامج الندوة مداخلات علمية متخصصة، تغطي مختلف الجوانب القانونية والمؤسساتية المرتبطة بتفعيل العقوبات البديلة، وفق البرنامج التالي:
العقوبات البديلة كمدخل لتجديد السياسة العقابية في المغرب يلقيها الأستاذ محمد المنصور، أستاذ القانون الجنائي بالكلية متعددة التخصصات بتازة.
صلاحيات النيابة العامة في نطاق تطبيق القانون 43.22 يلقيها الأستاذ أحمد النبوتي، نائب الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بتازة.
القانون 43.22 من المنظور الحقوقي ودور الدفاع في تنزيل مقتضياته تلقيها الأستاذة كريمة هواري، عضو مجلس هيئة المحامين بتازة.
مجال تدخل قاضي تطبيق العقوبات في ضوء القانون الجديد يلقيها الأستاذ محمد أزناك، قاض بالمحكمة الابتدائية بجرسيف.
مهام واختصاص المؤسسة السجنية في تنفيذ العقوبات البديلة، يلقيها السيد حسن الهلالي، مدير السجن المحلي بتازة.
وتهدف هذه الندوة إلى تعميق النقاش حول سبل تنزيل مقتضيات القانون الجديد، واستشراف التحديات العملية المرتبطة بتطبيقه، سواء على مستوى إصدار الأحكام أو تدبيرها وتنفيذها، مع إرساء تصور مشترك بين مختلف الفاعلين حول الأدوار الجديدة للمؤسسات المعنية، وفي مقدمتها القضاء والنيابة العامة وهيئات الدفاع والإدارة السجنية.
وتشكل هذه المحطة العلمية خطوة تأسيسية نحو إنجاح ورش العقوبات البديلة، بما يضمن تحقيق التوازن بين حماية النظام العام وضمان كرامة الأفراد وحقوقهم، انسجاما مع المقتضيات الدستورية والالتزامات الدولية للمملكة في مجال حقوق الإنسان.