
بعد قرابة عشر سنوات من الانتظار، تجدد الأمل لدى سكان حي المسعودية بمدينة تازة مع ظهور بوادر قوية تشير إلى قرب إعادة افتتاح مسجدهم، الذي أُغلق بشكل مفاجئ في وجه المصلين عقب صلاة عصر يوم 31 أكتوبر 2014.
فخلال الأسبوع الجاري، رصد السكان عودة العمال إلى المسجد، حيث انطلقت أعمال التشطيبات النهائية التي شملت صباغة الجدران الداخلية ووضع اللمسات الأخيرة من الزليج والصباغة على الواجهة الخارجية. وتعتبر هذه الأشغال الميدانية، التي تأتي بعد طول انقطاع، أقوى مؤشر عملي على أن المشروع قد بلغ مراحله الأخيرة، وأن إعادة فتح أبواب المسجد أمام المصلين أصبحت وشيكة.
ويأتي هذا التطور ليطوي صفحة من الانتظار المرير الذي شابه الكثير من الجدل. فقرار الإغلاق حينها بُرّر بكون المسجد “مهدداً بالسقوط”، وهو ما أثار استغراب الساكنة، خاصة وأن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية استمرت في استخلاص السومة الكرائية للمحلات التجارية الواقعة أسفل المسجد، والتي يجمعها به “نفس السقف المهدد بالانهيار”، حسب تعبير السكان.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، لا يزال الغموض يلف الموعد الرسمي للافتتاح في ظل غياب أي تواصل أو إعلان من طرف مندوبية الأوقاف والشؤون الإسلامية بتازة. هذا الصمت الرسمي يذكر بقضايا مشابهة في الإقليم، حيث عانت مشاريع ترميم مساجد أخرى من توقفات طويلة وغير مبررة.
ومع ذلك، يبقى الأمل معقوداً لدى ساكنة حي المسعودية على أن تكون هذه الأشغال هي الخطوة الأخيرة نحو استعادة معلمهم الديني والروحي، وأن يتم الإعلان عن الافتتاح الرسمي في القريب العاجل، لتعود الحياة إلى المسجد الذي طال هجره.




