عرفت الموارد المائية بإقليم تازة تحسنًا لافتًا عقب التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة، حيث بلغ سد باب لوطا، المزود الرئيسي لمدينة تازة بالماء الصالح للشرب، نسبة ملء 100 في المائة، بحقينة إجمالية تقدر بـ 33 مليونًا و800 ألف متر مكعب، في مؤشر إيجابي يعكس الأثر المباشر للتساقطات الأخيرة على الوضعية المائية بالمنطقة.
ويأتي هذا التطور في وقت حاسم، بعدما عانت المنطقة، شأنها شأن باقي أقاليم المملكة، من توالي سنوات الجفاف وتراجع ملحوظ في المخزون المائي، ما يجعل الامتلاء الكامل للسد مصدر ارتياح كبير للساكنة ومختلف الفاعلين، خاصة فيما يتعلق بضمان التزود المنتظم بالماء الشروب خلال الفترة المقبلة.
وعلى الصعيد الوطني، كشفت المعطيات الرسمية عن تحسن عام في الوضعية المائية، حيث بلغ إجمالي الموارد المائية بالمملكة حاليًا 8068.1 مليون متر مكعب، مسجلًا ارتفاعًا يناهز 71 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية 2025، أي بزيادة تقدر بحوالي 3.3 مليارات متر مكعب.
ويعكس هذا التحسن النسبي النتائج الإيجابية للتساقطات المطرية والثلجية التي شهدتها عدة مناطق من البلاد، كما يعزز الآمال في التخفيف من حدة الإجهاد المائي، ودعم الاستقرار المائي الموجه للشرب والفلاحة والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالماء.
ورغم هذه المؤشرات المشجعة، يؤكد المتابعون على أهمية مواصلة ترشيد استعمال الموارد المائية، واعتماد سياسات مستدامة في تدبير هذا المورد الحيوي، بما يضمن استمرارية التزود به ومواجهة التحديات المناخية المستقبلية.