تعيش ساكنة عدد من الدواوير التابعة لجماعة غياثة الغربية ومدينة واد أمليل، على وقع معاناة يومية متواصلة، في ظل غياب تام لأي تدخل من الجهات المسؤولة، بسبب انعدام جسر يربط هذه المناطق عبر واد إيناون، الذي يتحول خلال فصل الشتاء إلى حاجز طبيعي يعمّق العزلة ويضاعف المشقة.
وتشمل هذه المعاناة دواوير الولجة، كودية البياض، أبرارق، عين تودة، عين الصفاء، والرقعة، حيث يضطر السكان، مع ارتفاع منسوب مياه الواد خلال التساقطات المطرية، إلى قطع مسافات طويلة تتجاوز 6 كيلومترات مشياً على الأقدام للوصول إلى الطريق الرئيسية، قبل الانتقال عبر وسائل نقل غير مهيكلة، وقطع مسافة إضافية تتعدى 6 كيلومترات أخرى نحو مدينة واد أمليل.
وأمام هذا الوضع، تتوقف الحياة الدراسية بشكل شبه كلي، إذ يُحرم التلاميذ المتمدرسون في المستويات الابتدائية والإعدادية والثانوية من الالتحاق بمؤسساتهم التعليمية، بسبب استحالة عبور واد إيناون في غياب جسر يضمن السلامة. كما يجد عدد من المرضى، خصوصاً المصابين بأمراض مزمنة، أنفسهم عاجزين عن الوصول إلى المراكز الصحية والطبية لإجراء الفحوصات والعلاجات الضرورية.
وتزداد خطورة الوضع حين يُجبر بعض السكان على خلع ملابسهم والمغامرة بحياتهم لعبور الواد إلى الضفة الأخرى، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول واقع التنمية والبنيات التحتية بهذه المناطق، في القرن الواحد والعشرين.
وأمام هذا الوضع المقلق، تناشد ساكنة هذه الدواوير السيد عامل إقليم تازة التدخل العاجل لفك العزلة عنها، من خلال برمجة وبناء جسر على واد إيناون، بما يضمن حقها في التنقل الآمن، والتعليم، والعلاج، ويضع حداً لمعاناة استمرت لسنوات، في انتظار التفاتة حقيقية من الجهات المعنية.