أصدر عدد من أعضاء جماعة آيت سغروشن بيانًا توضيحيًا (توصلت تازاسيتي بنسخة منه)، عبّروا من خلاله عن استغرابهم الشديد لما وصفوه بـ“الافتراءات والمغالطات” التي تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي من طرف أحد زملائهم بالمجلس، عقب انتهاء أشغال دورة استثنائية انعقدت بتاريخ 25 دجنبر 2025.
وأوضح الأعضاء الموقعون على البيان أن المعني بالأمر زعم أن قرار رفض المصادقة على اتفاقية شراكة مع المديرية الإقليمية للتربية والتعليم الأولي والرياضة بتازة، جاء نتيجة عرقلة للمصالح العامة، وهو ما نفوه جملة وتفصيلاً، مؤكدين أن هذه الادعاءات ساهمت في خلق حالة من الاحتقان داخل الجماعة، بلغت حد الشخصنة والسب والقذف، إلى جانب توجيه اتهامات باطلة لا تستند إلى أي أساس من الصحة.
وأضاف البيان أن خطورة هذه التصرفات تجلت أيضًا في تحريض بعض الأشخاص، خاصة بمحيط دائرة تاهلة، على أحد المستشارين، في واقعة كادت أن تنزلق بالأوضاع إلى ما لا تُحمد عقباه، لولا رصانة وحكمة المستشار المعني، وهو ما اعتبره الأعضاء سلوكًا غير مسؤول يستوجب الإدانة.
وفي هذا السياق، عبّر أعضاء الجماعة عن شجبهم الشديد لما وصفوه بـ“التصرفات الصبيانية وغير المسؤولة”، مؤكدين تمسكهم بروح المسؤولية والالتزام بخدمة الصالح العام، واستحضارهم للتوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب العرش لسنة 2025، الذي دعا فيه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، إلى إحداث نقلة حقيقية في التأهيل الشامل للمجالات الترابية، وتدارك الفوارق الاجتماعية والمجالية، مع تقوية الخدمات الاجتماعية الأساسية، وعلى رأسها قطاعا التربية والتعليم.
وانطلاقًا من هذا المنظور، أكد الأعضاء حرصهم على إحاطة الرأي العام المحلي علماً بحقيقة مجريات الدورة الاستثنائية، وتوضيح مواقفهم للرأي العام، خاصة في ظل ما اعتبروه محاولات “الصيد في الماء العكر”.
وأشار البيان إلى أن مواقفهم خلال الدورة لم تكن بدافع العرقلة، وإنما جاءت دفاعًا عن انتظارات الساكنة والدواوير التي يمثلونها، حيث طالبوا بجملة من المقترحات، أبرزها:
إجراء تعديل على اتفاقية الشراكة موضوع الدورة مع وزارة التربية الوطنية، لتشمل الخصاص الحقيقي الذي تم جرده من طرف لجنة محدثة لهذا الغرض، مع تأجيل الحسم فيها.
التأكيد على أن تشييد الثانوية التأهيلية بآيت سغروشن ينبغي أن يتم في موقع يتوسط القبيلة، تكريسًا لمبدأ تقريب الإدارة والخدمات من المواطن.
المطالبة بتأجيل البت في الاتفاقية إلى حين استدعاء ممثل عن المديرية الإقليمية للتربية الوطنية، من أجل مناقشة إمكانية إدخال التعديلات اللازمة.
وأوضح الأعضاء أن جميع هذه الملتمسات قوبلت بالرفض من طرف ممثلي بوزملان، الذين أصروا على تمرير الاتفاقية بصيغتها الأصلية، مضيفين أن أحد نواب رئيس المجلس تمادى، حسب تعبير البيان، في إهانة زملائه وتحقيرهم أثناء النقاش.
وختم أعضاء جماعة آيت سغروشن بيانهم بالتأكيد على أن مواقفهم ستظل منسجمة مع مصلحة الساكنة والتنمية المحلية، داعين إلى تحكيم لغة الحوار والابتعاد عن التشهير والتأجيج، بما يخدم المصلحة العامة ويصون كرامة المؤسسة المنتخبة.