تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية الرامية إلى حماية أرواح المواطنين وضمان سلامتهم خلال فترات التقلبات المناخية، وعملاً بتوجيهات السيد عامل إقليم تازة الصادرة خلال اجتماع اللجنة الإقليمية لليقظة والتتبع لمواجهة موجة البرد، باشرت مختلف المصالح الترابية بالإقليم تعبئة فورية لآلياتها ومواردها قصد التدخل العاجل وفتح المسالك الطرقية المغلقة بفعل التساقطات الثلجية الكثيفة.
وفي هذا الإطار، جرى تدخل منسق شاركت فيه مصالح التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، والسلطات المحلية، والدرك الملكي، إلى جانب أعوان الجماعة الترابية، حيث تم فتح الطريق الوطنية رقم 29 والطريق الإقليمية رقم 5428 على مستوى النفوذ الترابي للجماعة، بما مكّن سيارة إسعاف من الوصول إلى دوار باب الطاهر ونقل مريض في حالة استعجالية إلى المستشفى الإقليمي بتازة.
وقد نُفذت العملية في ظروف مناخية صعبة، اتسمت بتراكم الثلوج وانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة، غير أن تضافر جهود مختلف المتدخلين وحسن التنسيق الميداني أسهما في تسهيل حركة السير وإعادة فتح المحور الطرقي بشكل آمن، ما مكّن من إنقاذ حياة المريض ونقله في الوقت المناسب لتلقي العلاجات الضرورية.
ويأتي هذا التدخل ضمن سلسلة من الإجراءات الاستباقية والعمليات الميدانية التي تواصلها اللجنة الإقليمية لليقظة والتتبع، بهدف التدبير الأمثل لآثار موجة البرد، خاصة بالمناطق الجبلية وصعبة الولوج، وذلك في إطار سياسة القرب والتدخل الفوري لفك العزلة عن الساكنة وضمان استمرارية الخدمات الأساسية.
في تصريح بالمناسبة، ثمّن رئيس جماعة مغراوة، السيد محمد العنصر، المجهودات الكبيرة التي بذلتها مختلف المصالح المتدخلة، مؤكداً أن هذا التدخل السريع والمنسق يعكس نجاعة المقاربة المعتمدة لحماية أرواح المواطنين خلال فترات التقلبات المناخية.
وقال السيد العنصر إن “التعبئة الفورية لمصالح التجهيز والنقل والسلطات المحلية والدرك الملكي وأعوان الجماعة الترابية مكّنت من فتح المحاور الطرقية في وقت وجيز، وضمان وصول سيارة الإسعاف إلى الدوار المعني، وهو ما ساهم في إنقاذ حياة مريض كان في وضعية صحية حرجة”.
كما عبّر رئيس جماعة مغراوة عن خالص شكره وتقديره للسيد عامل إقليم تازة على تتبعه الميداني وتوجيهاته الصارمة التي أسهمت في إنجاح هذا التدخل، مشيداً في الآن ذاته بروح المسؤولية والتعاون التي طبعت عمل مختلف المتدخلين، ومؤكداً مواصلة الجماعة انخراطها في كل المبادرات الرامية إلى فك العزلة عن الساكنة وضمان سلامتها، خاصة بالمناطق الجبلية خلال فصل الشتاء.