الثقافية

مهرجان سينما المقهى يحتفى بروح الركاب، وبوجوه سينمائية وإدارة الدورة توصلت بـ 250 فيلما

يحيي مهرجان سينما المقهى بتازة روح المخرج الراحل محمد الركاب بإطلاق اسمه على دورته العاشرة الذهبية التي تنظمها جمعية المهرجان التي تنطلق اليوم (الأربعاء) إلى غاية السبت المقبل، تحت شعار “السينما والصناعات الثقافية”، وفق برنامج متنوع وهادف وغني ومحترم يجمع بين الفكر والفن والتكوين وتكريم وجوه سينمائية تستحق الالتفاتة.
والتفتت إدارة المهرجان للركاب مخرج فيلمي “رماد الزريبة” و”حلاق درب الفقراء”، وفاء لروحه واحتفاء بمساره الفني. وتستحضر روحه في حفل تلقى فيه شهادات من قبل زملائه وأصدقائه عن مساره الفني وتجربته بالإذاعة والتلفزة المغربية وفي تدريس الصحافة السمعية البصرية لفائدة المعهد العالي للصحافة بالرباط.
ولن يكون الركاب الوحيد المكرم من قبل إدارة المهرجان تعزيزا لثقافة الاعتراف، بل أدرجت وجوها سينمائية وتلفزيونية مرموقة لم تعلن عنها بعد للعموم، يحتفى بها لمناسبة الدورة التي يتم خلالها تنظيم ندوة فكرية متخصصة حول شعارها يؤطرها خبراء وأساتذة أكاديميون، وماستر كلاس حول “إستتيقا الإخراج السينمائي».
ويؤطر الناقد السينمائي حمادي كيروم الماستر وتحتضنه قاعة الندوات بالكلية متعددة التخصصات، ويسيره الجامعي مصطفى اللويزي. وتنظم ورشات تكوينية لتنمية مهارات الشباب في مهن السينما خاصة في المونتاج والصورة والصوت، ومعارض للتشكيل وتوقيع كتب حول الحركة السينمائية المغربية ومسابقة في السيناريو.
وتوصلت الإدارة بأكثر من 250 فيلما قصيرا محترفا في فئتي الروائي والوثائقي منذ الإعلان عن باب التسجيل في ماي الماضي، اختارت عشرين منها للمشاركة في المسابقة الرسمية من قبل لجنة مختصة انتقتها بدقة للتنافس على جوائز الدورة الذهبية تحت إشراف لجنتين للتحكيم واحدة للأفلام الوثائقية والثانية للروائية. ومن بين الأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية “الحنطة” لعمو قلو و”عبق التاريخ… رحلة عبر نافذة التراث تروي حكايات ما وراء الحجارة” لفاطمة الزهراء الجلاد، و”خلف” لزكرياء فارس، و”كان كيس أسود” لمحمد مازين، و”راقودة” لمحمد السباعي، و”سينما الدنيا” لعمرو علي، و”فوتوغراف” لعمر سليم وأفلام أخرى مختلفة.
وستقدم بالمناسبة عروض لتلك الأفلام وأخرى سينمائية في المقاهي بعدما نظمت عروض استباقية في مرافق اجتماعية وتعليمية وسجنية، في رحلة حطت في 5 محطات تباعا بالسجن المدني محتضن ورشة حول “ماكياج الهالوين والخدع السينمائية” أطرتها الفنانة آسية عكور فرح، ودور العجزة والطالب والفتاة والأطفال.
وإضافة لاستفادة أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة من تلك القافلة، وعدت الإدارة بمفاجآت للطفل التازي بمناسبة تنظيم المهرجان الذي يعرف مشاركة أفلام أجنبية من تونس وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا والعراق ومصر وسوريا، في إطار تعزيز التبادل الثقافي والنهوض المشترك بالثقافة والاقتصاد بمختلف مكوناته.
ويعتبر المهرجان واحدا من أبرز الفعاليات السينمائية المغربية ويجمع كبار المخرجين والمنتجين والنقاد لتبادل الخبرات، في “عرس سينمائي” يعزز مكانة المغرب السينمائية، لأنه يجسد الهوية والصناعة الثقافية، ويشكل فرصة مثالية للمتلقي التازي والوطني للاستمتاع ب”أحدث وأروع” الأفلام الروائية والوثائقية المحترفة.
حميد الأبيض (فاس)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى