مجتمع

تحديات تنموية بجماعة الطايفة بإقليم تازة تفاقم عزلة ساكنة الجبال

تعاني مجموعة من الدواوير التابعة لجماعة الطايفة بإقليم تازة، من بينها باب الجنان، باب دماطيم، أولاد عزوز وقشامرة، من مشكلات تنموية خانقة رغم استفادة بعض التجمعات السكنية من مشاريع محدودة في مجال التجهيزات الأساسية. إذ لا تزال هذه المناطق في حاجة ماسة إلى تدخلات عاجلة تستجيب لحاجيات سكانها وتضمن لهم الحد الأدنى من شروط العيش الكريم.

طريق وحيدة تتحول إلى مسلك خطر
يرتبط سكان هذه الدواوير بمسلك واحد يعرف محلياً بـ”طريق فاس مليلية”، يمتد على طول 5.5 كيلومترات من باب الجنان باتجاه الطريق الإقليمية المؤدية إلى باب المروج يميناً، وضريح سيدي أحمد زروق شرقاً، وجامع الخمسين وأولاد بريه شمالاً.
ورغم الجهود الذاتية للسكان لتكسيتها بالتراب وجعلها سالكة للعربات، إلا أنها تتحول في المواسم الماطرة إلى طريق خطيرة بفعل الانهيارات الطينية والمنعرجات الحادة، خاصة وأنها تمر أسفل غابة ازدم، مما يعمّق من عزلتهم ويهدد سلامتهم.

سكان يعيشون خارج شروط الحياة الأساسية
يعيش جزء كبير من السكان في مساكن بدائية من القش والطين ورثوها عن أجدادهم، في ظل غياب الماء الصالح للشرب، والإنارة العمومية، والبنيات التعليمية الكافية. ويؤكد السكان أن وضعهم الحالي لا يرقى إلى أبسط المعايير الإنسانية.

تعليم هش واكتظاظ مرهق
تعاني الفرعيات المدرسية القليلة من اكتظاظ يقابله نقص في الأطر التربوية، إذ يتولى أستاذ واحد تدريس ثلاثة مستويات داخل فصل واحد، ما يرهق المدرّس ويؤثر على جودة التعلم والتحصيل. ويلجأ الأستاذ غالباً إلى تقسيم التلاميذ حسب المستويات، في محاولة لتدبير الوضع، غير أن ذلك ينعكس سلباً على قدرة التلاميذ على الاستيعاب والمتابعة.

غياب الإنارة وتهديدات أمنية
يفتقر عدد من التجمعات السكنية إلى الإنارة العمومية، ما يجعل السكان عرضة لحوادث السرقة وللهجمات المتكررة لجحافل الخنزير البري الذي يتلف محاصيلهم المعيشية ويهدد سلامتهم.

أزمة ماء خانقة ترهق اليومي المعيشي
تسبّبت سنوات الجفاف في نضوب العيون والآبار، ما يدفع السكان إلى تنظيم رحلات يومية على الدواب نحو “عين قشمار” الوحيدة التي ما تزال توفر كميات محدودة من الماء. ويضطر السكان إلى الانتظار لساعات في طوابير طويلة للحصول على كميات قليلة لا تكفي لاستهلاكهم المنزلي ولا لسقي البهائم.
ورغم بناء عدة سقايات، فإن أغلبها بقي دون ربط فعلي بالماء، فيما تبقى السقايات المزودة غير كافية لتلبية الاحتياجات الأساسية، في وقت تفتقر بعض التجمعات لهذه المرافق كلياً رغم تعدد طلباتهم للمسؤولين.

السكان يطالبون بتدخل عاجل ومشاريع مستدامة
أمام هذا الوضع الذي يصفه السكان بـ”غير القابل للتحمل”، تتصاعد الدعوات إلى السلطات المحلية والجهوية لتوفير حلول جذرية وفورية، وتعبئة الجهود لإطلاق مشاريع تنموية مستدامة تضمن فك العزلة وتحسين الخدمات الأساسية والحد من الهجرة القروية، وإعادة الاعتبار لساكنة مناطق جبلية ظلت محرومة لسنوات من أبسط مقومات الحياة الكريمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى