الثقافية
تازة تحتضن ندوة دولية كبرى حول اللسانيات التنموية بمناسبة اليوبيل الذهبي لجامعة سيدي محمد بن عبد الله

بمناسبة مرور خمسين سنة على تأسيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله، يحتضن رحاب الكلية متعددة التخصصات بتازة يومي 19 و20 نونبر 2025 ندوة دولية كبرى ينظمها مختبر البحث في اللغة والأدب وتحليل الخطاب بشراكة مع الجمعية المغربية للبحث اللساني، تحت عنوان:
“اللسانيات التنموية رافعة حقيقية للتنمية الشاملة والمستدامة”.
تكتسي هذه الندوة أهمية علمية بالغة، إذ تروم إلى إرساء تصور جديد للّسانيات التنموية باعتبارها مجالاً معرفياً يعيد ربط اللغة بأسس التنمية في مختلف أبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. ويأتي هذا التوجه ليبرز الدور المتقدم الذي يمكن أن تضطلع به اللسانيات في دعم مسارات التنمية الشاملة، من خلال اعتبارها رافعة معرفية قادرة على تقديم رؤى جديدة ومعالجة قضايا مجتمعية معقّدة.
وتقوم اللسانيات التنموية، بحسب المنظمين، على نهج الأبحاث البينية التي تمزج بين تخصصات مختلفة بهدف معالجة إشكالات تتجاوز حدود تخصص واحد. فإلى جانب تفاعلها التقليدي مع علوم النفس والأحياء والاجتماع والعلوم الصورية والمعلوميات، أصبح من الضروري أن تنفتح أيضاً على الاقتصاد والبيئة والسياسة، وأن تنخرط بشكل فعّال في المبادرات التنموية محلياً ووطنياً ودولياً.
فاللغة، في منظور اللسانيات التنموية، ليست موضوعاً للدراسة الداخلية فقط، بل معرفة لغوية ينبغي أن تُسهم في محيطها وتستجيب لرهانات التنمية البشرية والمجالية.
هذا ومن المنتظر أن تعرف الندوة مشاركة ثلة من الأساتذة الباحثين من مختلف الجامعات المغربية، الذين سيقاربون موضوع اللسانيات التنموية من زوايا معرفية متعددة، ويبحثون في آفاق هذا الحقل العلمي الواعد وما يمكن أن يقدمه للمجتمع من حلول ورؤى تنموية مبتكرة.
وتُعد هذه التظاهرة العلمية محطة بارزة ضمن احتفالات جامعة سيدي محمد بن عبد الله بيوبيلها الذهبي، وفرصة لتعزيز البحث العلمي وتشجيع الانفتاح على مقاربات حديثة تربط المعرفة الأكاديمية بقضايا التنمية الراهنة.




