الجهوية

جهة فاس مكناس تتصدّر قضايا غسيل الأموال وطنياً… ورؤساء وسياسيون من بين المتابعين بإقليم تازة

تواصل جهة فاس مكناس تسجيل أرقام لافتة في مجال مكافحة الجريمة المالية، إذ تصدّرت شعبة غسيل الأموال بالمحكمة الابتدائية بفاس قائمة الشعب القضائية الأكثر معالجة لهذا النوع من الملفات على مستوى الغرفة المختصة، وذلك إلى حدود 12 نونبر الجاري.

وبحسب معطيات قضائية، فقد بلغ عدد الملفات المعروضة على شعبة غسيل الأموال 186 ملفاً، وهو الرقم الأعلى بين مجموع الملفات المسجلة في الغرف الأربع المختصة، والتي وصل مجموعها إلى 474 ملفاً. هذا المعطى يؤكد تصاعد وتيرة التقاضي في هذا المجال، ويبرز حجم الجهود التي تبذلها النيابة العامة والجهات القضائية لمكافحة الجرائم المالية وتعقب مصادر الأموال المشبوهة.

وتفيد مصادر متطابقة أن من بين الملفات المعروضة على أنظار القضاء متابعون ينتمون إلى إقليم تازة، من ضمنهم رؤساء جماعات وسياسيون، يُشتبه في ارتباطهم بقضايا ذات صلة بتبييض الأموال أو التصرف غير المشروع في موارد مالية.

ويأتي هذا الارتفاع الملحوظ في عدد الملفات انسجاماً مع الدينامية الجديدة التي تعرفها منظومة مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب بالمغرب، سواء من حيث تعزيز آليات التتبع والمراقبة، أو من خلال تطوير مساطر البحث والتحقيق وتوسيع دائرة المشتبه فيهم، خصوصاً داخل منظومات تدبير الشأن العام والأنشطة الاقتصادية الهشة.

ويُنتظر أن تتواصل جلسات المحاكمة خلال الأسابيع المقبلة، وسط ترقب كبير للرأي العام المحلي والوطني، في ظلّ تنامي النقاش حول محاربة الفساد المالي وربط المسؤولية بالمحاسبة، وترسيخ آليات الحكامة في تسيير الشأن العام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى