الجهوية

الملك محمد السادس يترأس مجلساً وزارياً ويُعيّن خالد آيت طالب والياً على جهة فاس مكناس ضمن حركة واسعة للولاة والعمال

ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يوم الأحد 19 أكتوبر 2025، بالقصر الملكي بالرباط، مجلساً وزارياً خُصّص للتداول في التوجهات العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2026، والمصادقة على عدد من النصوص القانونية والتنظيمية، إلى جانب إبرام اتفاقيات دولية، والتعيين في مناصب عليا بالإدارة الترابية.

ويأتي هذا المجلس، طبقاً لأحكام الفصل 49 من الدستور، وباقتراح من رئيس الحكومة، وبمبادرة من وزير الداخلية، حيث تفضّل جلالة الملك، أعزه الله، بتعيين مجموعة من الولاة والعمال بعدد من جهات وأقاليم المملكة، في خطوة تعكس الحرص الملكي على ضخّ دماء جديدة في الجهاز الترابي وتكريس مبدأ النجاعة والكفاءة في تدبير الشأن المحلي.

وفي مقدمة هذه التعيينات، حظي السيد خالد آيت طالب، بثقة جلالة الملك بتعيينه والياً على جهة فاس – مكناس وعاملاً على عمالة فاس، خلفاً للسيد سعيد زنيبر. ويُعدّ آيت طالب من الوجوه المعروفة في الحقل الإداري والصحي بالمغرب، حيث راكم تجربة طويلة ومساراً غنياً في التدبير العمومي وإدارة القطاعات الاستراتيجية.

فقد تقلّد آيت طالب، الطبيب الجرّاح، منصب وزير الصحة والحماية الاجتماعية لعدة ولايات حكومية، وأشرف خلال فترة مسؤوليته على تفعيل إصلاحات كبرى في منظومة الصحة الوطنية، من أبرزها إطلاق الورش الملكي لتعميم الحماية الاجتماعية، وإعادة هيكلة الخريطة الصحية الوطنية، فضلاً عن تدبير مرحلة جائحة كوفيد-19 بكفاءة نالت إشادة وطنية ودولية.

ويُرتقب أن يُشكّل تعيينه والياً على جهة فاس – مكناس نقطة تحوّل مهمة في مسار التنمية الجهوية، بحكم كفاءته الإدارية وخبرته في تدبير الملفات الكبرى ذات البعد الاجتماعي والصحي، مما يؤهله للمساهمة في تسريع وتيرة المشاريع الملكية بالجهة، وفي مقدمتها تنمية البنيات التحتية، وتحسين الخدمات العمومية، وجلب الاستثمارات المنتجة لفرص الشغل.

كما شملت الحركة الملكية تعيينات أخرى همّت عدداً من الأقاليم والجهات، من بينها:

  • السيد خطيب الهبيل، والياً على جهة مراكش – آسفي وعاملاً على عمالة مراكش؛

  • السيد امحمد عطفاوي، والياً على جهة الشرق وعاملاً على عمالة وجدة – أنجاد؛

  • السيد مصطفى المعزة، عاملاً على إقليم الحوز بعد تجربة متميزة على رأس عمالة تازة؛

  • السيد رشيد بنشيخي، عاملاً على إقليم تازة قادماً من إقليم شيشاوة؛

    إلى جانب مجموعة من العمال الجدد بعدد من الأقاليم.

ويُعتبر هذا المجلس الوزاري محطة استراتيجية في مسار تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمملكة، حيث يترجم الرؤية الملكية الرامية إلى تجديد النخب الإدارية، وترسيخ مبادئ الحكامة الترابية الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يخدم المواطن والمجال في إطار مغرب متوازن ومتجدد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى