تاهلة – إقليم تازة
ما زالت ساكنة مدينة تاهلة ومعها الجماعات المجاورة ترفع صوتها عالياً من أجل المطالبة بفتح فرع لمؤسسة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بالمدينة، في خطوة يعتبرونها ضرورة ملحة لتخفيف معاناة أزيد من 120 ألف نسمة تقطن بالمنطقة.
ويضطر المواطنون حالياً إلى التنقل لمسافات طويلة نحو مدن تازة أو وادي أمليل من أجل قضاء أبسط الإجراءات الإدارية المرتبطة بالضمان الاجتماعي، في معاناة يومية تستنزف وقتهم وإمكانياتهم المادية، وتضاعف الأعباء على المرضى وكبار السن والنساء العاملات.
ويرى عدد من الفاعلين المحليين أن فتح فرع للمؤسسة بتاهلة لم يعد خياراً، بل أصبح حاجة أساسية، انسجاماً مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تعميم الحماية الاجتماعية وتسهيل ولوج المواطنين إلى الخدمات الأساسية في القرب. كما أن وجود مكتب محلي من شأنه تقريب الخدمات من فئات واسعة، خاصة العمال والمهنيين وأرباب المقاولات الصغرى والمتوسطة المنتشرة بالمنطقة.
الساكنة، عبر فعاليات جمعوية وممثلي المجتمع المدني، تؤكد أن مطلب إحداث هذا الفرع يدخل في صميم العدالة المجالية التي ينادي بها النموذج التنموي الجديد، ويستجيب لانتظارات شرائح اجتماعية عديدة ظلت محرومة من خدمة القرب في مجال بالغ الأهمية كالتغطية الصحية والحماية الاجتماعية.
ويبقى أمل الساكنة أن تجد هذه المطالب آذاناً صاغية لدى الجهات المختصة، وأن تتم برمجة إحداث فرع للضمان الاجتماعي بتاهلة في أقرب الآجال، رفعاً للمعاناة وتحقيقاً لمبدأ تقريب الإدارة من المواطن.