أثار كشف وثيقة رسمية عن تحديد موعد لإجراء فحص “السكانير” بمستشفى ابن باجة بمدينة تازة يوم 20 أبريل 2027، موجة عارمة من الغضب على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما تبين أن الموعد حُدد لمريضة تبلغ من العمر 62 سنة في وضعية صحية مستعجلة، ما اعتبره نشطاء “فضيحة حقيقية” تكشف حجم الاختلالات التي يعانيها القطاع الصحي العمومي بالمغرب.
المريضة التي تعاني من ارتفاع الضغط على مستوى العين، كانت قد خضعت للمعاينة بمدينة واد أمليل، قبل أن تتم إحالتها إلى المركز الاستشفائي ابن باجة بتازة قصد إجراء الفحص الضروري، غير أن المرافق لها تفاجأ بمنحها موعداً بعد أزيد من سنتين، في وقت يفرض فيه وضعها الصحي تدخلاً عاجلاً لتفادي مضاعفات خطيرة قد تؤثر على بصرها.
رواد مواقع التواصل الاجتماعي صبّوا جام غضبهم على هذا الوضع، معتبرين أن “انتظار سنوات من أجل إجراء فحص طبي عاجل يُجسد بوضوح عمق الأزمة البنيوية التي يتخبط فيها النظام الصحي العمومي”، مشددين على أن مثل هذه الحالات “تطرح تساؤلات مؤلمة حول جدوى الإصلاحات المعلن عنها، ومدى احترام حق المواطن في الرعاية الصحية وصون كرامته وحياته”.
الحادثة تعيد إلى الواجهة النقاش حول الخصاص الكبير في التجهيزات والموارد البشرية بالمستشفيات العمومية، وتدعو بشكل ملح إلى تدخل عاجل من طرف الجهات الوصية لإنقاذ أرواح المواطنين وضمان حقهم الدستوري في الصحة والعلاج.