
أسدل الستار مساء الأحد 3 غشت الجاري، على فعاليات المعرض الجهوي للصناعة التقليدية بمدينة تازة، والذي نُظم من 25 يوليوز إلى 3 غشت 2025، وسط إقبال لافت تجاوز 55 ألف زائر، مما يعكس النجاح المتواصل لهذه التظاهرة الاقتصادية والثقافية، ويؤكد مكانتها كموعد سنوي بارز في جهة فاس مكناس.
ويأتي تنظيم هذه النسخة الخامسة في إطار الدينامية التي تقودها غرفة الصناعة التقليدية لجهة فاس مكناس للنهوض بالقطاع، بشراكة مع كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ومؤسسة دار الصانع، وبتعاون مع المديريتين الجهوية والإقليمية للصناعة التقليدية بفاس مكناس وتازة.
وعرفت الدورة مشاركة وازنة لحرفيين يمثلون مختلف أقاليم الجهة، حيث عرضوا منتجات تقليدية متنوعة تعكس غنى وتنوع الصناعة التقليدية المغربية، من فنون الخشب والجلد، إلى النسيج والفخار، مرورا بالزربية والفضيات، ما أتاح لزوار المعرض – من داخل المغرب وخارجه – فرصة الاطلاع عن قرب على جودة وإبداع الحرف اليدوية الوطنية.
في تصريح لـلجريدة، قال ناجي الفخاري، رئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة فاس مكناس:
> “نجاح هذه الدورة يعكس مجهودات جماعية لكل الشركاء والداعمين. المعرض الجهوي بتازة أضحى منصة لتسويق المنتوجات، وفضاء للتبادل بين الحرفيين، إضافة إلى كونه آلية فعالة لتحريك عجلة الاقتصاد المحلي.”
من جانبه، أكّد إدريس الملولي، نائب رئيس الغرفة عن إقليم تازة، أن المعرض تجاوز الجانب الاحتفالي ليُكرّس دوره كأداة تنموية، مضيفًا:
> “الصناعة التقليدية ليست فقط تراثا وجمالية، بل أيضًا دعامة حقيقية للتنمية وخلق فرص الشغل، خصوصًا بالعالم القروي والمجال الحضري الهش.”
أما ماحي محمد، أحد الفاعلين المكرّمين خلال الحفل الختامي، فقد عبّر عن اعتزازه بهذا التكريم، معتبرا إياه “اعترافا بجيل من الصناع الذين نذروا حياتهم للحفاظ على هوية الحرفة ونقلها للأجيال الصاعدة”.
وبموازاة العروض التجارية والفنية، احتضن المعرض لقاء تواصليًا نظمته وكالة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بجهة فاس مكناس، بشراكة مع الغرفة، وخصص لفائدة الصناع التقليديين حول مستجدات التغطية الصحية والإشكالات المتعلقة بالتشطيب من النظام، إضافة إلى عرض حول السجل الوطني للصناعة التقليدية وإمكانيات التمويل البنكي عبر خدمات “بريد بنك”.
كما عدد من العارضين عن ارتياحهم للمشاركة مؤكدين: على أن المعرض مكّن من تسويق منتجاتنا وتوسيع شبكة زبنائنا، كما فتح لنا آفاقًا جديدة لعقد شراكات مستقبلية. التنظيم كان في المستوى.
وقد اختتمت فعاليات المعرض بحفل رمزي تم خلاله توزيع شواهد المشاركة على العارضين، وتكريم مجموعة من الفاعلين في قطاع الصناعة التقليدية بإقليم تازة، في لحظة احتفاء وتقدير لمسارهم المهني وإسهاماتهم القيمة.
ويُعد هذا النجاح، المدعوم بالأرقام، دليلا ملموسا على أهمية هذه التظاهرة في تعزيز الإشعاع الثقافي والاقتصادي للمدينة، ومناسبة لإعادة الاعتبار للحرف التقليدية كمورد اقتصادي واجتماعي مستدام.




