مجتمع

دوار لمصارة بتازة… معاناة مزمنة على بُعد خطوات من الحضر وصمت الجهات المعنية يزيد من تفاقم الوضع

تازاسيتي: هيئة التحرير

في مشهد يعكس مفارقة صارخة بين المركز والهامش، يواصل دوار لمصارة، الواقع على بعد حوالي 300 متر فقط من حي البحرة بمدينة تازة، معاناة مزمنة امتدت لعقود، في ظل تجاهل واضح من الجهات المسؤولة، وغياب أبسط مقومات العيش الكريم.

الساكنة، التي لم تلمس أي تغيير يُذكر في البنية التحتية أو الخدمات الأساسية، تعيش تحت وطأة الحرمان والتهميش، حيث يفتقر الدوار كليًا إلى شبكة التطهير السائل (الواد الحار)، ما أدى إلى انتشار واسع للحشرات، خصوصًا في فصل الصيف، مما يشكل تهديدًا حقيقيًا لصحة الأطفال ويُفاقم من معاناة الأسر.

كما يشكو السكان من غياب طريق معبّدة تربط الدوار بالأحياء المجاورة، رغم النداءات المتكررة التي رفعوها على مدى سنوات. يقول أحد أبناء الدوار، بنبرة يملؤها اليأس:

> “أنا عمري اليوم 37 سنة، وعيت على هاد الطريق على هاد الحال، لا تغيير، لا إصلاح، فقط تهميش ونسيان…”

ورغم أن الدوار لا يبعد سوى أمتار عن أحياء حضرية، إلا أن التمييز المجالي ما يزال حاضرًا بقوة، ما يتناقض صراحة مع التوجيهات الملكية الداعية إلى تقليص الفوارق بين المغاربة، حيث جاء في خطاب العرش لسنة 2025 أن جلالة الملك محمد السادس نصره الله شدد على أنه “لا يمكن السماح لمغرب يسير بسرعتين، مغرب يشهد تطورًا في المدن الكبرى، وآخر يرزح تحت الإقصاء في القرى والمناطق المهمشة.”

وفي ظل هذا الوضع، تُجدد ساكنة لمصارة نداءها العاجل إلى السلطات المحلية، والمجلس الجماعي، والمسؤولين الإقليميين، من أجل:

 ربط الدوار بشبكة التطهير السائل،  إصلاح الطريق الرابطة بين الدوار وحي البحرة، اتخاذ تدابير وقائية مستعجلة لمحاصرة الحشرات الضارة وحماية الصحة العامة

فهل تتحرك الجهات المعنية لوضع حد لهذه المعاناة، أم أن دوار لمصارة سيظل شاهدًا آخر على مغرب الهامش؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى