يعيش حي الرشاد (الشلوحة) بمدينة تازة على وقع حالة من الاستياء والغضب، بسبب ما وصفته الساكنة بـ”الاستهتار المتواصل” الذي يطبع أشغال شبكة التطهير السائل، التي تنفذها إحدى الشركات المفوض لها هذا الورش الحيوي، في ظل غياب واضح للمراقبة والتتبع من طرف الجهات المختصة.
ورغم الشكاوى المتكررة والاحتجاجات المتزايدة على بطء الأشغال والتأخر الكبير وغير المبرر في الإنجاز، تفجرت خلال الساعات الماضية فضيحة بيئية وتقنية خطيرة، بعدما تم رصد استعمال إطارات سيارات متلاشية في عملية طمر الطريق، في مشهد يضرب عرض الحائط معايير الجودة والسلامة المعتمدة في مثل هذه المشاريع.
الصور المتداولة توثق هذه التجاوزات الصادمة بوضوح، وتكشف عن ممارسات لا مسؤولة قد تُلحق أضرارًا جسيمة بالساكنة والبنية التحتية، إن لم يتم تدارك الوضع بشكل عاجل.
وتضع هذه الخروقات الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بتازة، بصفتها صاحبة المشروع المنتدبة، أمام مساءلة مباشرة حول دورها في تتبع الأشغال وضمان احترام دفتر التحملات، رغم تنبيهها غير ما مرة للمقاولة، خصوصًا وأن المشروع يمسّ حياة مئات الأسر ويُفترض أن يندرج ضمن أوراش تحسين شروط العيش بالحي.
ويتساءل المواطنون اليوم بمرارة:
“إلى متى سيستمر هذا العبث؟ ومن سيتحمل المسؤولية في حال وقوع أضرار مستقبلية نتيجة هذه العشوائية؟ وهل ستتحرك الجهات الرقابية لفتح تحقيق شفاف وتحديد المسؤوليات؟”
ويبقى الأمل معقودًا على تحرك فوري من طرف السلطات المحلية، والمجلس الجماعي، وهيئات المجتمع المدني، لوضع حد لهذا الوضع المقلق، والضغط في اتجاه احترام معايير السلامة والجودة، وصون كرامة الساكنة وحقها في بيئة سليمة ومرافق عمومية تليق بها.