تشهد الساحة السياسية بإقليم تازة حالة من التوتر المتصاعد داخل أحد الأحزاب السياسية، في ظل احتدام الخلاف بين القواعد الحزبية والقيادة الإقليمية حول هوية المرشح المرتقب للاستحقاقات المقبلة.
وحسب معطيات متطابقة، تتمسك القواعد الحزبية بخيار ترشيح أحد أبناء الحزب ومناضليه، معتبرة ذلك امتداداً طبيعياً لمسار النضال الداخلي وتكريساً لمبدأ الديمقراطية التنظيمية، في مقابل إصرار المسؤول الإقليمي على الدفع بمرشح من خارج الحزب، وهو ما أثار موجة من الاستياء والرفض في صفوف عدد من الأعضاء والقيادات المحلية.
ويبدو أن هذا التباين في الرؤى قد عمّق الهوة بين الطرفين، حيث تتحدث مصادر من داخل الحزب عن بوادر أزمة تنظيمية قد تتطور إلى استقالات جماعية، في حال استمرار ما وصفته بـ”نهج الإملاءات والتوجيهات الفوقية” التي لا تنسجم مع تطلعات القواعد.
وفي هذا السياق، أفادت ذات المصادر بأن أحد القياديين المحليين بادر بالفعل إلى توثيق إمضاء استقالته، في خطوة احترازية تعكس حجم الاحتقان، مع احتمال أن تتبعها استقالات أخرى في حال لم يتم احتواء الأزمة وإيجاد صيغة توافقية ترضي مختلف الأطراف.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يتداول فيه الشارع التازي اسم مرشح محتمل من خارج الحزب، الأمر الذي زاد من حدة الجدل الداخلي، وطرح تساؤلات حول مستقبل التماسك التنظيمي للحزب بالإقليم، ومدى قدرته على تدبير خلافاته الداخلية في أفق الاستحقاقات المقبلة.