توصلت الجريدة بنسخة من مراسلة رسمية موجهة إلى رئيس غرفة الصناعة والتجارة والخدمات، صادرة عن المصطفى المفرق، الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية، بتاريخ 24 مارس 2026، تتعلق بالاعتراض على الترخيص باستعمال قاعة عمومية لتنظيم مؤتمر وطني وصفه بـ“غير الشرعي”.
وبحسب مضمون المراسلة، فقد عبّر الأمين العام للحزب عن رفضه الترخيص باستعمال قاعة المعارض التابعة لغرفة الصناعة والتجارة والخدمات بتازة، والتي تم حجزها من طرف جهة تدّعي تنظيم “المؤتمر الوطني” للحزب خلال الفترة الممتدة من 26 إلى 29 مارس 2026.
وأكد المفرق، في مراسلته، أن الجهة الداعية إلى هذا المؤتمر “لا تتوفر على الصفة القانونية ولا الشرعية التنظيمية” لتمثيل الحزب، مشددًا على أنه الأمين العام الشرعي المنتخب خلال المؤتمر الوطني الاستثنائي المنعقد بمدينة الجديدة بتاريخ 16 يونيو 2019، معززًا ذلك بإيداع الملف القانوني لدى مصالح وزارة الداخلية، إلى جانب صدور أحكام قضائية نهائية في الموضوع.
وأضاف المصدر ذاته أن القضاء حسم بشكل نهائي في النزاع المرتبط بصفة الأمانة العامة، حيث قضى بإبطال القرارات الصادرة عن الأمين العام السابق، معتبرًا أن كل المبادرات التنظيمية الصادرة عنه أو عمن يستند إلى صفته السابقة “عديمة الأثر القانوني”.
وفي هذا السياق، حذّر الأمين العام من أن الترخيص باستعمال مرفق عمومي باسم الحزب من طرف جهة لا تمثل قيادته الشرعية، من شأنه أن يشكل مساسًا بالمشروعية القانونية، وقد يضع الإدارة المعنية في موضع شبهة الانحياز ضمن نزاع تنظيمي سبق أن حسمته أحكام قضائية نهائية.
وبناءً على ذلك، التمس المفرق من رئيس الغرفة إيقاف منح قاعة المعارض للجهة المعنية، ومنع احتضان هذا المؤتمر الذي وصفه بغير القانوني.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة حالة التوتر التنظيمي داخل حزب جبهة القوى الديمقراطية، في وقت يترقب فيه المتابعون مآل هذا الجدل وانعكاساته على المشهد الحزبي محليًا ووطنياً، خاصة مع اقتراب مواعيد سياسية هامة.