الجهوية

الاستقلال يحسم مرشحه بتازة مبكرًا.. و”الأصالة والمعاصرة” يؤجل القرار إلى قيادته

تتجه الساحة السياسية بإقليم تازة نحو مزيد من الوضوح مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المقبلة، في ظل شروع الأحزاب السياسية في ترتيب أوراقها وحسم اختياراتها الانتخابية.
وفي هذا الإطار، حسم حزب الاستقلال بشكل مبكر في هوية مرشحه، حيث قرر تزكية النائب البرلماني الحالي ورئيس جماعة تازة، منير شنتير، لخوض غمار الانتخابات المقبلة، في خطوة تعكس توجه الحزب نحو تثبيت حضوره السياسي بالإقليم، والاعتماد على كفاءة تنظيمية وخبرة ميدانية راكمها مرشحه خلال ولايته الانتدابية.
في المقابل، يعيش حزب الأصالة والمعاصرة على وقع حركية داخلية متواصلة، إذ تتجه قواعده الحزبية محليًا نحو دعم ترشيح رئيس جماعة بني افتح، رشيد الهيسوفي، بالنظر إلى حضوره البارز على المستوى المحلي وشبكة علاقاته الواسعة، ما يجعله من الأسماء المطروحة بقوة لتمثيل الحزب في الاستحقاقات المقبلة.
ورغم هذا التوجه المحلي، فإن الحسم النهائي داخل حزب “البام” لا يزال معلقًا في انتظار قرار القيادة المركزية، حيث يُرتقب رفع المقترحات إلى رئاسة الحزب قصد التداول بشأنها وفق المساطر التنظيمية المعمول بها، والتي تخول للمكتب السياسي صلاحية البت النهائي في الترشيحات المرتبطة بالانتخابات التشريعية.
وعلى الصعيد الوطني، تشير المعطيات إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة حسم مبدئيًا في إعادة ترشيح عدد من الأسماء التي سبق لها خوض غمار الانتخابات الماضية، في حين لا يزال ملف “المرشحين الجدد” مفتوحًا، على أن يتم الحسم فيه بشكل نهائي من طرف المكتب السياسي خلال الفترة المقبلة.
ويرى متابعون أن هذا التفاوت في وتيرة الحسم بين حزبي الاستقلال والأصالة والمعاصرة يعكس اختلافًا في أساليب تدبير الاستحقاقات الانتخابية، كما يعكس في الآن ذاته حجم التنافس المنتظر بإقليم تازة، الذي يشهد دينامية سياسية متصاعدة.
ومن المرتقب أن تتسارع وتيرة المشاورات داخل مختلف الأحزاب خلال الأسابيع المقبلة، خاصة بعد أن حددت وزارة الداخلية الفترة الممتدة من 31 غشت إلى 9 شتنبر 2026 كأجل رسمي لإيداع الترشيحات، وهو ما يفسر توجه بعض الهيئات السياسية إلى التريث قبل الحسم النهائي في لوائحها الانتخابية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى