
محمد علام
مع اقتراب نهاية شهر رمضان المبارك ودخول العدّ التنازلي لاستقبال عيد الفطر، تعيش مدينة تازة على إيقاع حركية استثنائية تجمع بين البعد الاقتصادي والاجتماعي والاحتفالي، حيث تتحول الأزقة والأسواق إلى فضاءات نابضة بالحياة، تعكس استعداد الساكنة لهذه المناسبة الدينية التي تحمل رمزية خاصة لدى الأسر التازية. ولا تقتصر هذه الدينامية على المهن التقليدية المرتبطة بالشهر الفضيل، بل تمتد لتشمل أنشطة موسمية تُضفي على المدينة طابعاً احتفالياً يميز هذه الفترة من السنة.
وتُعد مهنة الحلاقة، بنوعيها الرجالية والنسائية، من أكثر المهن انتعاشاً خلال الأيام الأخيرة من رمضان، حيث تعرف المحلات إقبالاً مكثفاً من المواطنين الراغبين في الظهور بأبهى حلة يوم العيد. وفي هذا السياق، أوضح عبد القادر، الملقب بـ“الأناقة”، أن هذه الفترة تمثل ذروة العمل السنوي للحلاقين، قائلاً: “نعيش أياماً استثنائية تتطلب مجهوداً كبيراً، حيث يمتد العمل إلى ساعات متأخرة من الليل وأحياناً إلى فجر يوم العيد بسبب الضغط الكبير والإقبال المتزايد”. ويضيف أن أجواء هذه الأيام تتسم بالحيوية والتنافس بين الزبائن للحصول على موعد قبل حلول العيد.







