المدينة العتيقة لتازة العليا… حركة تجارية متزايدة لتجار الملابس التقليدية مع اقتراب عيد الفطر

ربورتاج | آسية عكور
تعيش أزقة المدينة العتيقة لتازة العليا خلال العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك على وقع حركية تجارية ملحوظة، خاصة بمحلات بيع الملابس التقليدية التي أصبحت قبلة للعديد من الأسر الباحثة عن أزياء أنيقة استعداداً لعيد الفطر. ومع اقتراب العيد، تتزين واجهات المحلات بالقفاطين والجلاليب والتكشيطات ذات الألوان الزاهية والتطريزات المغربية الأصيلة، في مشهد يعكس أجواء الفرح والترقب التي تميز هذه الأيام المباركة.
وفي جولة لجريدة “تازاسيتي” بعدد من محلات المدينة العتيقة، أكد مجموعة من التجار أن الإقبال على الملابس التقليدية يتزايد بشكل ملحوظ خلال العشر الأواخر من رمضان، حيث تسعى الأسر إلى اقتناء ملابس جديدة للاحتفال بالعيد وإحياء التقاليد المغربية. ويحرص التجار على عرض تشكيلات متنوعة من القفطان والجلباب والتكشيطة، إضافة إلى ملابس الأطفال التي تعرف بدورها طلباً متزايداً مع اقتراب عيد الفطر.
وفي هذا السياق، صرّح عبد القادر، أحد تجار الملابس التقليدية بتازة العليا، أن شهر رمضان يشكل محطة أساسية في الموسم التجاري، موضحاً أن الإقبال يبدأ منذ الأيام الأولى من الشهر الفضيل، غير أنه يتضاعف خلال العشر الأواخر، حيث تتسارع الأسر لاقتناء ما يلزمها من ملابس قبل حلول العيد. من جانبه، أكد التاجر محمد العلوي أن محلات المدينة العتيقة تعرف خلال هذه الفترة حركية ملحوظة، خاصة في المساء بعد الإفطار، حيث تتوافد العائلات لاختيار الأزياء التقليدية التي تجمع بين الأصالة والأناقة.
ومن داخل أحد المحلات، عبرت السيدة فاطمة الزهراء الإدريسي، وهي زبونة جاءت لاقتناء جلباب تقليدي، عن سعادتها بالأجواء الرمضانية التي تعرفها المدينة العتيقة، مؤكدة أن اقتناء اللباس التقليدي خلال رمضان أصبح عادة سنوية لدى الكثير من الأسر المغربية، لما يحمله من رمزية مرتبطة بالعيد والاحتفاء بالتقاليد.
وتظل الملابس التقليدية المغربية، بما تحمله من جماليات وأصالة، حاضرة بقوة في مختلف المناسبات، خاصة خلال شهر رمضان والأعياد الدينية، حيث تشكل جزءاً أساسياً من الهوية الثقافية للمغاربة وتعكس غنى التراث الوطني، في وقت يواصل فيه تجار المدينة العتيقة بتازة الحفاظ على هذا الإرث من خلال عرض تصاميم تجمع بين العراقة واللمسة العصرية.




