تعيش المحكمة الابتدائية بمدينة تازة، صباح اليوم الأربعاء 04 مارس 2026، على وقع أجواء مشحونة تزامنًا مع تقديم الشاب صهيب قبلي، المعروف فنياً بلقب “الحاصل”، أمام أنظار وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتازة، وذلك بعد قرار السلطات الأمنية بمدينة فاس وضعه تحت تدابير الحراسة النظرية عقب توقيفه مطلع الأسبوع الجاري.
وحسب معطيات حصلت عليها الجريدة، فقد جرى نقل المعني بالأمر إلى تازة قصد عرضه على النيابة العامة المختصة، بعد انتهاء فترة الاستماع إليه من طرف المصالح الأمنية، في انتظار ما ستقرره السلطة القضائية بشأن متابعته.
وتعود فصول القضية إلى صباح يوم الإثنين 2 مارس 2026، حين امتثل صهيب قبلي (20 سنة)، وهو طالب جامعي ينحدر من مدينة تازة، لاستدعاء رسمي وجهته إليه المصالح الأمنية، حيث التحق بمقر الأمن الجهوي بمدينة فاس حوالي الساعة العاشرة صباحًا في إطار ما وصفته مصادر مطلعة بالإجراءات القانونية العادية.
غير أن مدة بقائه داخل مقر الأمن امتدت لساعات طويلة دون تواصل مباشر مع أفراد أسرته، الأمر الذي أثار حالة من القلق والترقب في صفوف عائلته ومحيطه، خاصة بعد تأكيد خبر وضعه تحت تدابير الحراسة النظرية.
وبالتزامن مع تقديمه أمام النيابة العامة، تنظم بهذه الاثناء، فعاليات حقوقية وجمعوية وقفة احتجاجية أمام المحكمة الابتدائية بتازة، عبّر خلالها المشاركون عن متابعتهم للملف ومطالبتهم بضمان كافة شروط المحاكمة العادلة واحترام الحقوق القانونية للموقوف.
وسط مطالب تدعو إلى صون حرية التعبير واحترام المساطر القانونية، مؤكدين أن حضورهم يأتي في إطار مواكبة القضية بشكل حقوقي وقانوني، ومساندة أسرة الشاب إلى حين اتضاح مآل الملف قضائياً.
وتسود حالة من الترقب في محيط المحكمة، حيث ينتظر الرأي العام المحلي القرار الذي ستتخذه النيابة العامة بعد الاستماع إلى المعني بالأمر ودراسة محاضر الضابطة القضائية، سواء بالإفراج عنه أو متابعته وفق ما يقتضيه القانون.
ويُعد صهيب قبلي، المعروف بلقب “الحاصل”، من الأسماء الشابة في مجال موسيقى الراب، حيث راكم حضورًا ملحوظًا وسط فئة من الشباب عبر أعمال فنية متداولة على منصات التواصل الاجتماعي.
وتبقى تطورات القضية مفتوحة على مختلف الاحتمالات في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القضائية الجارية، وسط متابعة حقوقية وإعلامية متواصلة.