
إدريس المؤدب
تلميذة قاصر تهاجم زميلتها بشفرة حلاقة خارج أسوار الثانوية التأهيلية بتاهلة ، بدعوى أن الضحية كانت تتنمر عليها داخل وخارج المؤسسة .
وحسب مصادرنا من عين المكان فإن التلميذة المعتدية تربصت بزميلتها خارج أسوار المؤسسة ، وفي غفلة منها وجهت لها ضربة على مسوى خدها بشفرة حلاقة كانت تخبئها داخل ملابسها . ما أدى إلى إصابتها بجروح غائرة امتدت من ذقنها الأيسر إلى الأذن .
وتعد هذه الحادثة حلقة ضمن سلسلة من الحالات المماثلة عرفها محيط الثانوية التأهيلية ، حيث شهد العديد من حالات السرقة و العنف الجسدي بين التلاميذ ، تطور إلى استعمال الأسلحة البيضاء في بعض الأحيان . ما جعل الأسر وآباء وأمهات التلاميذ يدقون ناقوس الخطر حول ظاهرة العنف الجسدي بين التلاميذ ، الذي تفشى خارج فضاء المؤسسة ، مطالبين بتوفير دورية أمنية قارة أثناء خروج التلاميذ ، و تتبع مسارهم على المسلك الطرقي المؤدي لواد ازرودان ، الذي أصبح مرتعا خصبا تتوافد عليه التلميذات والتلاميذ لتناول شتى أنواع المخدرات ، إضافة إلى بعض السلوكيات المشينة التي تؤثر بشكل مباشر على مسارهم الدراسي .
التلميذة المصابة تم نقلها على عجل إلى المركز الصحي بتاهلة بواسطة سيارة الوقاية المدنية ، وبعد فحصها تبين للطبيب المداوم أن حالتها جد معقدة بالنظر إلى إصابتها بجرح غائر يتطلب غرزا دقيقة ، ما جعله يحيلها على المستشفى الإقليمي ابن باجة بتازة لتلق العلاجات الضرورية ورتق الجروح التي الخطيرة التي أصابتها على مستوى الوجه ، فيما تم توقيف التلميذة المعتدية التي كانت رفقة والدتها على اعتبار أنها قاصر والإستماع إليها في محضر رسمي من طرف الدرك الملكي تحت إشراف النيابة العامة لمعرفة أسباب وحيثيات الواقعة . التي أثارت موجة من الغضب والاستياء وسط الأسر والمجتمع المدني بتاهلة ، الذين طالبوا بضرورة تكثيف الجهود لمكافحة العنف والتطرف داخل وخارج المؤسسات التعليمية، وتوفير بيئة دراسية آمنة وصحية لجميع التلاميذ. كما دعوا إلى تعزيز دور الأطر التربوية والإدارية في مراقبة السلوكيات وضبطها، والتصدي للظواهر السلبية التي تهدد سلامة التلاميذ ومستقبلهم الدراسي .



