محمد حارص
صادق المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، خلال اجتماعه المنعقد اليوم الأربعاء بالمقر المركزي للحزب في الرباط، على إحالة ترشح محمد شوكي لرئاسة الحزب على المؤتمر الوطني الاستثنائي المرتقب تنظيمه بمدينة الجديدة يوم 7 فبراير المقبل، وذلك عقب انتهاء الآجال القانونية لإيداع الترشيحات ودراسة الملف المعروض.
ويُعد ترشح محمد شوكي أبرز مخرجات هذا الاجتماع، وفق بلاغ رسمي للحزب، باعتباره الترشيح الوحيد الذي تم التوصل به لرئاسة حزب التجمع الوطني للأحرار، في سياق سياسي وتنظيمي دقيق يواكب التحضير لمؤتمر استثنائي يُنتظر أن يرسم ملامح المرحلة المقبلة داخل الحزب الذي يقود الائتلاف الحكومي.
وجاء هذا التطور التنظيمي خلال اجتماع موسع ترأسه رئيس الحزب عزيز أخنوش، خُصص لتدارس مستجدات الساحة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تتبع الاستعدادات الجارية لتنظيم المؤتمر الاستثنائي، الذي تراهن عليه قيادة الحزب كموعد مفصلي لإعادة ترتيب البيت الداخلي وتعزيز الانسجام التنظيمي وضخ نفس جديد في هياكل الحزب.
ويُعد محمد شوكي من الوجوه السياسية والاقتصادية البارزة، إذ وُلد سنة 1977، وهو خريج جامعة الأخوين بإفران، حاصل على شهادة الخبرة الدولية في التحليل المالي، إلى جانب عدد من الشهادات الدولية المتخصصة في مجالي المالية والاستثمار.
ودخل شوكي المعترك السياسي قادمًا من عالم الاقتصاد والمالية، كما ينحدر من أسرة ذات امتداد سياسي، حيث إن والده أحمد شوكي سبق له أن شغل منصب نائب برلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة. كما تولى محمد شوكي في وقت سابق مهمة المنسق الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة فاس–مكناس، وعضوية المجلس الجهوي للجهة عن إقليم بولمان.
وانتقل شوكي لاحقًا إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، حيث شغل منصب المنسق الجهوي للحزب بجهة فاس–مكناس، قبل أن يُنتخب نائبًا برلمانيًا عن دائرة إقليم بولمان، ويتولى رئاسة لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، وهو المنصب الذي عزز حضوره داخل المشهد السياسي والبرلماني.
وعلى المستوى المهني، راكم محمد شوكي تجربة وازنة في مجال الاستثمار، إذ شغل مناصب عليا، من بينها المدير العام لشركة الإمارات الدولية للاستثمار، والرئيس التنفيذي لشركة “أي دي كابيتال”، إضافة إلى منصب الرئيس المدير العام لشركة “أي دي كابيتال هولدينغ”.
ويترقب المتتبعون للشأن الحزبي ما ستسفر عنه أشغال المؤتمر الوطني الاستثنائي المقبل، في ظل ترشح محمد شوكي وحيدًا لخلافة عزيز أخنوش، وما قد يحمله ذلك من تحولات في قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار وتوجهاته خلال المرحلة المقبلة.