عبّر عدد من آباء وأولياء التلاميذ بمدينة تازة عن قلقهم المتزايد إزاء ما وصفوه بتنامي ظاهرة تعاطي المخدرات بمختلف أشكالها في محيط المؤسسات التعليمية، في مشهد بات يثير مخاوف حقيقية حول سلامة الناشئة ومستقبلهم.
وأكدت شهادات متطابقة أن محيط بعض المدارس يعرف تردد أشخاص غرباء يُشتبه في تورطهم في ترويج المواد المخدرة لفائدة القاصرين، مستغلين هشاشة هذه الفئة وسهولة التأثير عليها، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول طبيعة هذه التحركات وخلفياتها.
ولم تقف المخاوف عند هذا الحد، بل أشار بعض الآباء إلى رصد مؤشرات مقلقة تتعلق بانتشار مجموعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي تضم فتيات قاصرات، إلى جانب رجال ونساء يُشتبه في إشرافهم على هذه الفضاءات الرقمية، بهدف استدراج القاصرات والتغرير بهن، في ممارسات قد ترقى إلى أفعال خطيرة تندرج ضمن جرائم الاستغلال والاتجار بالبشر.
وفي ظل هذه المعطيات، طالب أولياء الأمور السلطات المختصة بضرورة تكثيف الدوريات الأمنية بمحيط المؤسسات التعليمية، وتعزيز المراقبة للحد من هذه السلوكيات، وضمان بيئة آمنة للتلاميذ.
من جهتها، تدعو الجريدة كافة الآباء والأمهات إلى اليقظة وتتبع المسار اليومي لأبنائهم، سواء داخل الفضاء المدرسي أو خارجه، مع ضرورة التبليغ الفوري لدى المصالح الأمنية في حال الاشتباه أو التوصل بأي معطيات من شأنها المساهمة في كشف هذه الأفعال والتصدي لها، بما يضمن تدخلاً سريعًا وفعّالًا من قبل الجهات المختصة.
وتبقى حماية الأطفال مسؤولية جماعية، تتقاسمها الأسرة والمدرسة ومختلف مؤسسات المجتمع، في مواجهة تحديات متزايدة تفرض تعزيز التنسيق واليقظة لحماية الأجيال الصاعدة.