مجتمع

زنقة بجاية بتازة… اختلالات في تصريف مياه الأمطار وحفر تعرقل السير على بُعد أمتار من مرافق جماعية

تطرح وضعية زنقة بجاية، القريبة من مصحة تصفية الكلي بمدينة تازة، أكثر من علامة استفهام بشأن البنية التحتية وجودة خدمات التطهير السائل، في ظل ما تعيشه من اختلالات واضحة تؤثر بشكل مباشر على تنقل الساكنة وحياتهم اليومية.
وحسب إفادات متطابقة من قاطنين بالمنطقة، فإن الزنقة تعرف مشاكل متكررة في تصريف مياه الأمطار، حيث تتحول إلى نقط سوداء مع كل تساقطات، نتيجة ما يُرجح أنه خلل في بالوعة الصرف الصحي، الأمر الذي يؤدي إلى تجمع المياه وعرقلة حركة السير، سواء بالنسبة للراجلين أو مستعملي السيارات.
ولا تقف الإشكالات عند هذا الحد، إذ تعاني الطريق من كثرة الحفر والتدهور الملحوظ في بنيتها، ما يجعل عملية المرور أو حتى التوقف وركن سيارات الساكنة مهمة صعبة، خاصة خلال الفترات الممطرة التي تزيد من حدة الوضع.
المفارقة التي تستوقف المتتبعين، أن هذه الوضعية تستمر رغم قرب الزنقة من عدد من المرافق ذات الصلة بالتدبير المحلي، من بينها مقر الجماعة الحضرية ومستودعها، فضلاً عن كون منزل رئيس الجماعة لا يبعد عنها سوى بعشرات الأمتار، إضافة إلى مرور أحد أعضاء المجلس الجماعي بها بشكل يومي صباحًا ومساءً، وفق ما تؤكده مصادر محلية.
هذا الواقع يطرح تساؤلات ملحّة حول مدى نجاعة التدخلات الميدانية، وحول أسباب استمرار هذه الاختلالات رغم وضوحها وقربها من دوائر القرار المحلي، خاصة أن معالجة مثل هذه المشاكل تندرج ضمن صميم اختصاصات تدبير الشأن العام المحلي.
وفي هذا السياق، يتساءل المتضررون عما إذا كانت مصالح التطهير السائل التابعة للشركة الجهوية ستبادر إلى التدخل العاجل لإصلاح بالوعة الصرف الصحي المختلة، والعمل على برمجة إعادة تأهيل هذه الزنقة بما يضمن انسيابية السير وسلامة مستعمليها، أم أن الوضع سيظل على حاله في ظل ما يعتبره البعض “صمتًا غير مبرر” تجاه مطالب الساكنة.
ويأمل سكان الحي أن يتم التعاطي مع هذا الملف بجدية أكبر، من خلال تدخل تقني مستعجل يعيد الاعتبار للبنية التحتية، ويضع حدًا لمعاناة يومية باتت تتكرر مع كل تساقطات مطرية، في انتظار تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة على مستوى تدبير المرافق والخدمات الأساسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى