
أطلقت ساكنة حي الفتح بمدينة مطماطة نداء استغاثة عاجلاً موجهًا إلى أصحاب القرار والمسؤولين المحليين والإقليميين، مطالبة بوضع حد لما وصفوه بالتهميش والإقصاء الممنهج الذي يطال حيهم. يتجلى هذا التهميش في غياب أبسط مقومات البنية التحتية الأساسية، مما يحرم السكان من حقهم في العيش الكريم الذي يكفله القانون والدستور المغربي.
تهميش ممنهج وبنية تحتية منسية
تعاني ساكنة حي الفتح من إهمال كبير على صعيد المشاريع التنموية والبنية التحتية. يبرز هذا الإهمال بشكل صارخ في نقطتين رئيسيتين تؤثران سلبًا على جودة حياة السكان وسلامتهم:
1. الطريق غير المعبدة
يشتكي السكان من عدم تعبيد طريق يبلغ طولها 300 متر، والتي تُعد الشريان الوحيد الذي يربط الحي السكني بالطريق المعبدة المؤدية إلى مركز مطماطة. تتحول هذه الطريق في فصل الشتاء إلى برك مائية وأوحال تعيق حركة المرور بشكل كبير، وتزيد من معاناة الأطفال المتمدرسين الذين يجدون صعوبة بالغة في الوصول إلى مدارسهم، مما يؤثر على انتظامهم الدراسي وسلامتهم الشخصية.
2. الإنارة العمومية المعطلة والخطيرة
لا يقل وضع الإنارة العمومية سوءًا عن حالة الطريق. فالعديد من المصابيح معطلة، وبعضها فارغ تمامًا، بينما تم نزع البعض الآخر كليًا من مكانه، تاركة وراءها أسلاكًا كهربائية متدلية من الأعمدة. هذا الوضع لا يغرق الحي في ظلام دامس ليلاً فحسب، بل يشكل أيضًا خطرًا حقيقيًا يهدد أمن وسلامة المواطنين عامة، والأطفال خاصة، بسبب خطر الصعق الكهربائي، بالإضافة إلى تزايد احتمالية وقوع الحوادث والجرائم في ظل غياب الإضاءة الكافية.
واقع مرير ومعاناة يومية
يصف سكان الحي واقعهم بالمرير، حيث تتفاقم معاناتهم ليلاً بسبب الظلام الدامس الذي يسهل وقوع الحوادث والجريمة، ونهارًا بسبب البرك والأوحال التي تحول دون التنقل السلس. هذه الظروف القاسية تؤثر سلبًا على جودة حياتهم اليومية، وتزيد من شعورهم بالحرمان من أبسط الحقوق التي يتمتع بها سكان المناطق الأخرى، مما يعمق إحساسهم بالإقصاء والتهميش.
نداء إلى أصحاب القرار
يناشد سكان حي الفتح أصحاب القرار بوضع حد لهذا الحيف والظلم، ويدعونهم إلى التدخل العاجل لتلبية مطالبهم المشروعة، والتي تتلخص في الآتي:
• تعبيد الطريق: تعبيد الطريق الرابطة بين الحي والطريق الرئيسية لمركز مطماطة، بطول 300 متر، لضمان سهولة التنقل وسلامة السكان، خاصة الأطفال.
• إصلاح الإنارة العمومية: إصلاح وصيانة الإنارة العمومية المعطلة، وتأمين الأسلاك الكهربائية المتدلية لضمان سلامة الجميع وتوفير بيئة آمنة ليلاً.
• الإدماج التنموي: إدماج حي الفتح ضمن المشاريع التنموية المستقبلية، ورفع التهميش عنه، لضمان حصول سكانه على حقوقهم الكاملة في التنمية والعيش الكريم.
يؤكد السكان أن مطالبهم مشروعة وتندرج ضمن الحقوق الأساسية للمواطنة، وأنهم يتطلعون إلى استجابة سريعة وفعالة من قبل المسؤولين لإنهاء معاناتهم اليومية. ويشددون على أن هذا الإهمال لا يمكن تبريره بأي شكل من الأشكال، ولا يجب أن يكون ضحية لحسابات أو حزازات انتخابية لا تخدم الصالح العام.
لنحاصر النور لا الظلام! هذا هو الشعار الذي يرفعه سكان حي الفتح، داعين المسؤولين إلى رؤية واقعهم بعين القلب والضمير، والعمل على إضاءة دروبهم وتوفير بيئة عيش كريمة لهم ولأطفالهم.




