
احتضن الفرع الإقليمي للمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بتازة، يوم الجمعة 6 مارس 2026، حفل اختتام أشغال الدورتين التكوينيتين لفائدة أستاذات وأساتذة ومنشطي مادة التربية البدنية والرياضية في مجالي التدريب والتحكيم الرياضي، وذلك بحضور المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتازة، السيد محمد الغوري، مرفوقًا برئيس مصلحة الشؤون القانونية والتواصل والشراكة ورئيس مصلحة الشؤون التربوية.
وجاء تنظيم هاتين الدورتين التكوينيتين، الممتدتين على مدى أربعة أيام من 3 إلى 6 مارس 2026، في إطار العناية المتواصلة بتأهيل الموارد البشرية والارتقاء بالأداء التربوي، وتعزيز مكانة التكوين المستمر كرافعة أساسية لتثمين الرأسمال البشري ومواكبة المستجدات التقنية التي يعرفها المجال الرياضي، بما يساهم في تطوير الكفايات المهنية والرفع من القدرات المعرفية والبيداغوجية للأطر التربوية بالإقليم.
وشهدت هذه الأيام التكوينية مشاركة واسعة لأساتذة ومنشطي مادة التربية البدنية والرياضية العاملين بمختلف الأسلاك التعليمية، سواء بالمؤسسات العمومية أو الخصوصية، حيث بلغ عدد المستفيدين 226 مستفيدًا، موزعين على ثلاث تخصصات رياضية، من بينها 125 مستفيدًا في كرة القدم، و56 مستفيدًا في كرة اليد، و45 مستفيدًا في كرة السلة.
وتندرج هذه المبادرة ضمن برنامج التكوين المستمر الذي تشرف عليه المديرية الإقليمية بتازة بتعاون مع فرع الجامعة الملكية المغربية للرياضة المدرسية بتازة، حيث شملت مجالات التحكيم والتدريب في رياضات كرة القدم وكرة اليد وكرة السلة، بما ينسجم مع أهداف الرياضة المدرسية في تكوين متعلم متوازن بدنياً وذهنياً.
وقد تولى تأطير هذه الدورات ثلة من مفتشي مادة التربية البدنية والرياضية، ويتعلق الأمر بالسيد سفيان الزكموط في رياضة كرة القدم، والسيد مصطفى الأشهب في رياضة كرة اليد، والسيد أسامة حاجي في رياضة كرة السلة، حيث قدم المؤطرون عروضًا نظرية وتطبيقية تناولت مستجدات قوانين التحكيم، وأساليب التدريب الحديثة، وآليات تطوير الأداء الرياضي داخل المؤسسات التعليمية.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد المدير الإقليمي السيد محمد الغوري أن هذه المبادرات التكوينية تعكس حرص المديرية الإقليمية على الاستثمار في الرأسمال البشري التربوي، مبرزًا أن التكوين المستمر يشكل ركيزة أساسية لتجويد الممارسة التربوية والارتقاء بالرياضة المدرسية. وأضاف أن “تطوير كفايات أساتذة التربية البدنية والرياضية يساهم بشكل مباشر في تعزيز حضور الرياضة داخل المؤسسات التعليمية، وإعداد جيل متوازن يجمع بين التحصيل الدراسي والممارسة الرياضية”.
كما عبّر عدد من المستفيدين عن ارتياحهم لمضامين هذا التكوين، مؤكدين أن الدورات مكنت من الاطلاع على مستجدات قوانين التحكيم وأساليب التدريب الحديثة، فضلاً عن تبادل الخبرات والتجارب بين الأساتذة. وأشار أحد المشاركين إلى أن هذه المبادرة “تشكل فرصة حقيقية لتعزيز الكفايات المهنية والرفع من جودة التأطير الرياضي داخل المؤسسات التعليمية”، فيما أكد مستفيد آخر أن الجانب التطبيقي للدورات ساهم في تقريب المفاهيم النظرية وربطها بالممارسة الميدانية.
وفي ختام هذا اللقاء التكويني، تم توزيع شواهد المشاركة على الأستاذات والأساتذة المستفيدين تقديرًا لمشاركتهم الفاعلة في هذه الدورات، كما جرى تسليم شواهد تقديرية للمؤطرين عرفانًا بالمجهودات التي بذلوها في تأطير وإنجاح هذه المبادرة التكوينية. واختتم الحفل في أجواء من التقدير والاعتراف بجهود جميع المتدخلين، مع التأكيد على أهمية مواصلة مثل هذه المبادرات التي تسهم في دعم وتطوير الرياضة المدرسية بإقليم تازة.




