في إطار الجهود المتواصلة لمحاربة الجريمة والحد من ظاهرة ترويج وتعاطي المخدرات بمختلف أنواعها، كثفت فرقة محاربة العصابات بمدينة تازة تدخلاتها الأمنية خلال شهر رمضان المبارك 1447، حيث تمكنت من إيقاف عدد من الأشخاص المتورطين في قضايا مختلفة، ومعالجة عدة ملفات مرتبطة بالجريمة داخل النفوذ الترابي للمدينة.
وتندرج هذه العمليات في سياق تنفيذ الاستراتيجية العامة للمديرية العامة للأمن الوطني، خاصة ما يتعلق بتفعيل نظام التنقيط، الذي مكن عناصر الفرقة من توقيف عدد من الأشخاص المبحوث عنهم على الصعيد الوطني، إضافة إلى تفكيك أنشطة مرتبطة بترويج المخدرات.
وأسفرت العمليات الأمنية التي باشرتها الفرقة منذ مطلع شهر رمضان وإلى غاية منتصفه عن معالجة عدة قضايا مرتبطة بالمخدرات، مع حجز كمية مهمة منها فاقت 15 كيلوغراماً، فضلاً عن توقيف أشخاص موضوع مذكرات بحث على خلفية تورطهم في قضايا متعددة، من بينها الاتجار في المخدرات، وإصدار شيكات بدون رصيد، إضافة إلى قضايا السرقة.
وفي إطار تعزيز الإحساس بالأمن لدى المواطنين خلال هذا الشهر الفضيل، عملت فرقة محاربة العصابات على توزيع عناصرها بمختلف نقاط تبضع المواطنين، خاصة خلال الفترة الممتدة من بعد صلاة الظهر إلى غاية آذان المغرب، وذلك بهدف التصدي لظاهرة السرقات التي قد تعرف ارتفاعاً مع تزايد حركة المواطنين قبيل الإفطار. وقد شملت هذه العمليات الأمنية عدداً من الأحياء والنقاط الحيوية بوسط المدينة، من بينها دراع اللوز، وليراك، والكعدة، والسعادة، وتازة العليا وحي القدس.
كما تعمل الفرقة على تفعيل دوريات أمنية متفرقة بمختلف أرجاء المدينة خلال الفترات المتأخرة من الليل، خاصة بعد وجبة السحور وصلاة الفجر، وهي الأوقات التي قد يحاول بعض اللصوص استغلالها لتنفيذ عمليات اقتحام وسرقة المنازل أو المحلات.
وقد ساهمت هذه التدخلات الأمنية المكثفة في تشديد الخناق على العناصر الإجرامية وتعزيز استتباب الأمن بعموم مدينة تازة، من خلال حضور أمني ميداني متواصل يهدف إلى الوقاية من الجريمة والتدخل السريع عند الحاجة.
وتأتي هذه الحملات الأمنية التي باشرتها فرقة محاربة العصابات في إطار المقاربة الاستباقية التي تعتمدها مصالح الأمن بتازة، تحت الإشراف المباشر لوالي أمن تازة السيد خليل الدغري، وبمتابعة من رئيس مصلحة الشرطة القضائية، وذلك بهدف ترسيخ الأمن العام ومحاربة مختلف أشكال الجريمة، بما يضمن الطمأنينة والاستقرار لساكنة المدينة.