أعلنت شعبة اللغة العربية والآداب والفنون، ومختبر اللغة والآداب وتحليل الخطاب بالكلية متعددة التخصصات بتازة، بشراكة مع مركز الأبحاث السيميائية والدراسات الثقافية بالمغرب، اليوم الثلاثاء 16 دجنبر 2025، عن نتائج الدورة الثانية من جائزة الدكتور حميد لحمداني لسنة 2025، وذلك خلال افتتاح أشغال اليوم الدراسي المنعقد حول موضوع “النقد الأدبي وأسئلة القيم “، الذي أشرف على تنسيقه نخبة من الأساتذة الباحثين، وهم: محمد مساعدي، إبراهيم عمري، جمال والزين، حسان بوكيلي، وعبد الواحد المرابط.
وقد أسفرت مداولات اللجنة العلمية عن تتويج سبعة من الطلبة الباحثين في سلك الدكتوراه في مجالي النقد الأدبي والدراسات الثقافية من أصل 17 دراسة ترشحت للجائزة، ويتعلق الأمر بكل من: أوسهوش حسن، ودادي زهير، جميل بدر، عمار حسن، منتاقي محمد، البراق سفيان، ومعيزو ياسين، تقديرا لما اتسمت به أبحاثهم من راهنية فكرية، وتماسك منهجي، وانفتاح واع على أسئلة القيم في النصوص السردية والشعرية والقصصية.
ونوهت اللجنة العلمية بالمستوى العلمي المتميز للأعمال الفائزة، مشيدة بقدرة الباحثين على توظيف المناهج اللسانية والسيميائية والتأويلية في مقاربة قيم الهوية والحرية والعدالة الجمالية، واعتبرت هذه الإسهامات إضافة نوعية لمسار الجائزة التي تحمل اسم الدكتور حميد لحمداني، أحد أعلام النقد الأدبي بالمغرب، والذي ألقى بالمناسبة محاضرة افتتاحية بعنوان: “مفاهيم نقدية متصلة بنظرية الأدب وتلقيه – نقاش حول هيمنة القصدية”.
وشهد اليوم الدراسي تنظيم جلستين علميتين في موضوع اليوم الدراسي “النقد الأدبي وأسئلة القيم”، تضمنتا مداخلات علمية متعددة انصبت على تحليل الأبعاد الجمالية والقيمية في المتون السردية والشعرية والفلسفية، من خلال اعتماد مقاربات نقدية معاصرة تستجلي تمثلات الهوية والحرية والعدالة وسؤال المجتمع داخل النصوص الأدبية.
وقد أسهم هذا التنوع في الموضوعات والمناهج في إغناء النقاش العلمي، وفتح حوار معرفي مثمر بين الأساتذة والباحثين حول أدوار النقد الأدبي في مساءلة القيم وتفكيك البنى الرمزية للخطاب، مما عزز مكانة هذا اليوم الدراسي كفضاء أكاديمي فاعل لتجديد التفكير في علاقة الأدب بمنظومة القيم في السياقين الثقافي المغربي والعربي.
وحري بالذكر عن انطلاق أشغال اليوم الدراسي حول “النقد الأدبي وأسئلة القيم” بقراءة سورة الفاتحة ترحما على أرواح شهداء مدينة آسفي، الذين قضوا نتيجة التساقطات الرعدية الأخيرة، في لحظة خشوع استحضرت فيها معاني التضامن الإنساني والمواساة الجماعية، قبل أن يواصل المشاركون برنامج الجلسات العلمية المبرمج لهذه التظاهرة الأكاديمية.