المحلية

عامل إقليم تازة يجتمع بالتجار المتضررين من حريق قبة السوق… مستجدات جديدة وتوتر في المقاربة بين الأطراف

في سياق التتبع المستمر لملف التجار المتضررين من حادث احتراق المحلات التجارية بقبة السوق بالمدينة العتيقة لتازة، عقد السيد عامل الإقليم، لقاءً موسعًا مع ممثلي التجار، بحضور رئيس جماعة تازة، ورئيس غرفة التجارة والصناعة، وناظر الأوقاف، من أجل مناقشة آخر المستجدات والإجراءات المرتقبة لإعادة تأهيل الفضاء التجاري التاريخي.

وفق مصادر حضرت اللقاء، فقد بادر السيد العامل بعد الاطلاع على النقاط الواردة في ملف الجمعية، إلى توجيه تعليماته لناظر الأوقاف قصد التعجيل بجميع الإجراءات الإدارية والتقنية، بما يضمن انطلاق الأشغال في أقرب الآجال، مؤكداً أن “المرحلة لا تحتمل مزيداً من التأخر”.

وحول مطلب التعويض عن الخسائر المادية الناجمة عن الحريق، أوضح العامل أن مسؤولية التأمين عن السلع تعود إلى التجار أنفسهم، غير أنه أكد بالمقابل أنه سيعمل بمعية رئيس الجماعة على التواصل مع الجهات والمؤسسات الممكنة بغية توفير دعم مالي يخفف من وطأة الخسائر.

وفي ما يتعلق بالتجار ممن تعرضت محلاتهم لأضرار جزئية، أعلن العامل عن تشكيل لجنة تقنية مختصة ستزور الفضاء لتقييم إمكانية استئناف النشاط التجاري بشكل آمن، مؤكداً أن السلطات لن تسمح بعودة النشاط إلا بعد التأكد من عدم وجود مخاطر تهدد المواطنين أو التجار أنفسهم.

من جانبه، شدد ناظر الأوقاف خلال اللقاء على أن سومة كراء المحلات توقفت منذ اليوم الأول للحادث، في خطوة وُصفت بالداعمة للمتضررين في هذه الظرفية الصعبة.

وأعلن السيد العامل أن الجدولة الزمنية الرسمية لانطلاق الأشغال سيتم الكشف عنها بعد أسبوع، بمجرد استكمال الترتيبات التقنية والتنظيمية، وهو ما اعتبرته الجمعية الحاضرة “خطوة إيجابية” في مسار معالجة الملف.

في سياق متوازٍ، وفي إطار تتبع تطورات هذا الملف، كشف رئيس جمعية متضرري الحريق، في اتصال لاحق، عن أجواء متوترة شهدها اجتماع عقدته الجمعية مساء اليوم مع نظارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بتازة العليا، بمقرها المقابل لثكنة القوات المساعدة.
وخلال هذا الاجتماع، طلب ممثل نظارة الأوقاف من التجار التنازل عن مفاتيح محلاتهم، بدعوى أن هذه الخطوة ضرورية لتمكين المصالح التقنية من مباشرة أشغال الإصلاح وإعادة التأهيل.
غير أن أعضاء الجمعية رفضوا هذا الطلب بشكل قاطع، واعتبروه “خطوة خطيرة” من شأنها إشعال التوتر الميداني وخلق حالة من عدم الثقة، مؤكدين أن تسليم المفاتيح في غياب ضمانات واضحة “قد يدفع الأمور نحو الانفلات”.

وبسبب هذا الخلاف، غادر أعضاء الجمعية مقر النظارة احتجاجاً، مجددين تشبثهم بحقوقهم وداعين إلى اعتماد مقاربة تشاركية تحفظ مصالح الجميع وتضمن تسريع وتيرة الأشغال في ظروف شفافة ومطمئنة.

تأتي هذه المستجدات في سياق سلسلة اجتماعات متواصلة بين مختلف الأطراف المعنية، بحثاً عن صيغة توافقية لإعادة الحياة التجارية إلى قبة السوق، أحد أهم الفضاءات الاقتصادية بالمدينة العتيقة لتازة.

وبين حرص السلطات على إطلاق الأشغال في أسرع وقت، وتشدد التجار في مسألة الضمانات وحماية حقوقهم، يظل الملف مفتوحاً على احتمالات متعددة، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة، وخاصة الإعلان المرتقب للجدولة الزمنية الرسمية للأشغال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى