مجتمع
المحكمة الابتدائية بتازة تصدر أحكاماً تراعي البعد الإنساني في ملف «شباب جيل زد» وتحدد تدابير تدرّبية وأموالاً رمزية

أصدرت المحكمة الابتدائية، يوم الإثنين 1 دجنبر 2025، حكمها العلني والابتدائي في الملف الإعلامي المعروف بـ«شباب جيل زد»، بعد جلسات نظر امتدت إلى مناقشة ظروف ارتكاب المنسوب لهم وبحث جوانبهم الشخصية والإنسانية بصفتهم أحداثاً. وقد تميز منطوق الحكم بتدرّج في الإجراءات الشكلية مع الحرص على تأطير تدابير إعادة الإدماج والتربية بدلاً من الاقتصار على الطابع الزجري فقط.
حسب منطوق المحكمة، التي حكمت حضورياً وابتدائياً وغيابياً (حكم غيابي في حق الحدثين الحادية عشر والثانية عشر، ومُثّلت بعض الجلسات «بمثابة حضوري» بالنسبة إلى ثلاثة أحداث أخرى)، جاءت الأحكام التفصيلية على النحو التالي:
1 — في الدعوى العمومية (الجنائية)
-
الإطاحة بمتابعة جميع الأحداث في جنحة المساهمة في تنظيم مظاهرة غير مصرح بها: قررت المحكمة بعدم مؤاخذة جميع الأحداث في هذه التهمة والتصريح ببراءتهم منها.
-
في شأن جنحة تعييب شيء مخصص للمنفعة العامة: حكمت المحكمة بعدم مؤاخذة الحدثين السادس والعاشر في هذه التهمة، مع التصريح ببراءتهما.
-
في تهمة إلحاق خسائر مادية بملك الغير: قررت المحكمة بعدم مؤاخذة الأحداث الأول والخامس والسابع وبراءتهم من هذه التهمة؛ بينما تمت مؤاخذة الأحداث الثاني والثالث والرابع والثامن والتاسع بالحكم على كل واحد منهم بغرامة مالية نافذة قدرها 400 درهم تُؤدى من قبل أوليائهم القانونيين.
-
باقي المنسوب إليهم: أصدرت المحكمة حكماً يقضي بتوبيخ جميع الأحداث المعنيين وتسليمهم إلى أوليائهم القانونيين، مع تحميل الأولياء تكاليف الإجراءات الصادرة ضمّناً بالتضامن.
تجدر الإشارة إلى أن المحكمة، وفق ما جاء في منطوق الحكم، أخذت بعين الاعتبار “الظروف الخاصة” ومرحلة الأحداث العمرية، فكانت الأحكام موجهة بشكل واضح نحو البُعد التربوي والإدماجي، مع تحفُّظٍ صارم على حماية النظام العام والمصلحة العامة.
2 — في الدعوى المدنية التابعة
-
في الشكل: قبلت المحكمة المطالبة المدنية شكلاً.
-
في الموضوع: تم رفض المطالبة المدنية، مع تحميل رافعها الصائر القضائي.



