أفادت مصادر إعلامية أن وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمدينة فاس قرر تحديد جلسات لمحاكمة عدد من رؤساء الجماعات الترابية والمنتخبين، على خلفية متابعتهم بتهم تتعلق بـ جريمة غسل الأموال.
ويأتي هذا القرار في سياق الجهود المكثفة التي تبذلها السلطات القضائية لتعزيز محاربة الفساد المالي والإداري، وتفعيل مبدأ المساءلة القانونية تجاه كل من يثبت تورطه في خروقات تمس المال العام، بما يرسخ قيم الشفافية والنزاهة في تدبير الشأن المحلي.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن من بين الأسماء التي ستُعرض أمام القضاء رؤساء جماعات ينتمون إلى إقليم تازة، وهو ما يعكس اتساع رقعة التحقيقات التي تشمل عدداً من المنتخبين المحليين على المستوى الجهوي.
وأكدت نفس المصادر أن المحاكمة ستُجرى وفق المساطر القانونية المعمول بها، مع ضمان جميع شروط العدالة وحقوق الدفاع، في إطار مقاربة قائمة على احترام القانون وتكريس استقلالية القضاء.
ويُعد هذا الإجراء خطوة جديدة ضمن الحملة الوطنية الرامية إلى مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة في تدبير الشأن العام، حيث تسعى السلطات إلى توجيه رسالة واضحة مفادها أن لا أحد فوق القانون، وأن كل من يثبت تورطه في استغلال المال العام أو خرق القوانين المالية سيُحاسب وفقاً لمقتضيات القانون.
وتأتي هذه الخطوة في إطار مواصلة الدولة المغربية ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يضمن استعادة ثقة المواطن في مؤسسات الدولة ويعزز مسار الإصلاح المؤسساتي الذي تعرفه البلاد.