الوطن الآن

استقالة عمر خياري من المجلس الوطني للأصالة والمعاصرة تكشف توتراً داخلياً

في خطوة مفاجئة، قدّم عمر خياري، أحد أبرز الوجوه الشابة داخل حزب الأصالة والمعاصرة، استقالته من المجلس الوطني للحزب، في قرار أثار استغراب عدد من مناضلي “الجرار”، بالنظر إلى المكانة التي يحظى بها خياري باعتباره إطاراً نشيطاً وكفاءة صاعدة في مجالي الرياضة والإعلام.

ويُعدّ خياري من الأسماء البارزة في المشهد الرياضي الوطني، إذ يشغل منصباً داخل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، حيث لعب دوراً محورياً في مجال التسويق والتواصل الرياضي، وساهم في تعزيز حضور جامعة الكرة على الصعيدين الإفريقي والدولي. وقد مكّنه نشاطه المهني من بناء شبكة علاقات واسعة داخل الإعلام الإفريقي، جعلت منه وجهاً معروفاً في مجال التواصل الرياضي خلال السنوات الأخيرة.

ورغم أن خياري برّر استقالته في رسالته الرسمية بـ”أسباب مهنية وشخصية”، إلا أن مصادر من داخل الحزب أكدت أن القرار يعكس توتراً داخلياً متزايداً بسبب ما اعتبرته هيمنة تيار الوزير المهدي بنسعيد على مفاصل التنظيم، وسيطرة المقربين منه على أغلب المواقع والمناصب الحزبية، الأمر الذي ولّد حالة من الإحباط والتذمر لدى عدد من الأطر الشابة التي شعرت بالتهميش والإقصاء.

وتشير المعطيات ذاتها إلى أن الأصالة والمعاصرة يعيش حالياً على إيقاع انغلاق داخلي وتراجع النقاش الديمقراطي، مقابل بروز دوائر ضيقة من المحسوبين على القيادة الحالية، ما أدى إلى تآكل الثقة داخل صفوف الحزب وإضعاف حماسة الكفاءات المستقلة، التي كانت تشكل في السابق أحد عناصر قوته التنظيمية.

ويرى متتبعون أن استقالة عمر خياري، بالنظر إلى رمزيته داخل فئة الشباب، تشكل رسالة سياسية قوية تعكس عمق الأزمة التنظيمية التي يعيشها الحزب، وتفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل “الجرار” وقدرته على استعادة توازنه الداخلي قبيل الاستحقاقات القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى