الاقتصادية والقانونية
تاهلة.. ندوة دولية بمناسبة “ذكرى عيد المسيرة الخضراء.. محطة لاستحضار قيم الوطنية وهندسة التنمية”

تاهلة – تخليدًا للذكرى الخالدة للمسيرة الخضراء المظفرة، وفي سياق الانتصار الدبلوماسي الذي حققته المملكة المغربية داخل أروقة مجلس الأمن من خلال القرار الأممي الأخير، الذي اعتمد الحكم الذاتي كحل وحيد ونهائي لقضية الصحراء المغربية، تحتضن جماعة تاهلة يوم السبت 8 نونبر 2025 ندوة دولية كبرى تحت عنوان “ذكرى عيد المسيرة الخضراء محطة لاستحضار قيم الوطنية وهندسة التنمية”.
تنظم هذه الندوة بتعاون بين جماعة تاهلة والمركز الأفرومتوسطي للتفكير والدراسات القانونية والسوسيو اقتصادية وجمعية المبادرة الوطنية للتنمية والنهوض بالمرأة القروية، وبشراكة علمية مع جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، والكلية متعددة التخصصات بتازة، وكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بفاس، وكلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس فاس، ومختبر الدراسات الرقمية والاستراتيجية والعلوم الإدارية والمالية، ونادي قضاة المغرب – الفرع الجهوي تازة، والمجلة الأفرومتوسطية للدراسات والأبحاث المعاصرة.
وسيؤطر هذه الندوة نخبة من الأساتذة الجامعيين والباحثين والخبراء والمسؤولين القضائيين والإداريين من داخل المملكة ومن دول شقيقة وصديقة، من بينها تونس، بلجيكا والجزائر، في إطار حوار علمي مفتوح يهدف إلى تعزيز الوعي التاريخي والسياسي بأهمية المسيرة الخضراء، باعتبارها رمزًا للوحدة الوطنية والتلاحم بين العرش والشعب، ورافعة مستمرة لترسيخ قيم المواطنة والتنمية المستدامة.
وتأتي هذه المبادرة في لحظة وطنية ودولية فارقة، حيث يتقاطع فيها الاعتزاز بالانتصار الدبلوماسي للمغرب مع الاحتفاء بالحدث التاريخي الذي جسّد أرقى معاني الوطنية السلمية والتعبئة الجماعية. فالمسيرة الخضراء لم تكن مجرد فعل رمزي لاسترجاع الأقاليم الجنوبية، بل شكلت منعطفًا استراتيجيًا في بناء الدولة المغربية الحديثة، وأرست مفاهيم الوحدة الترابية والالتزام الوطني والعمل السلمي التي ما زالت تشكل جوهر السياسة المغربية في تدبير قضاياها الاستراتيجية.
وتهدف الندوة إلى تبيان العلاقة بين الشرعية الوطنية للمسيرة الخضراء والشرعية الدولية التي عززها القرار الأممي الأخير، باعتبار أن هذا التقاطع بين التاريخ والدبلوماسية يمنح المغرب رصيدًا مضاعفًا من المصداقية السياسية والإشعاع الدولي. كما تسعى إلى ترجمة قيم المسيرة إلى رؤية عملية لهندسة التنمية، وفق التوجهات الملكية السامية التي تؤكد على الجهوية المتقدمة والعدالة المجالية واللاتمركز الإداري كركائز لتوزيع السلطة التنموية وتحقيق النجاعة الترابية.
وترى الجهات المنظمة أن المسيرة الخضراء لم تكن فقط حدثًا لاسترجاع الأرض، بل كانت منطلقًا فلسفيًا لمفهوم المشاركة الجماعية في بناء الوطن، وهو ما يتجسد اليوم في الهندسة التنموية الجديدة التي تجعل من المواطن فاعلاً في صياغة مستقبل جهته ووطنه.
وفي ختامها، يُنتظر أن تخرج الندوة بتوصيات استراتيجية تستلهم قيم الوطنية والسلم والانخراط الجماعي التي رسختها المسيرة الخضراء، من أجل مواكبة التحولات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة، وتأكيد أن المغرب يمضي بثقة في ترسيخ وحدته الترابية وبناء نموذج تنموي متجدد ومتوازن، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.




