في تطور جديد لقضية النصب والاحتيال التي هزّت الرأي العام بمدينة تازة، تمكنت عناصر الشرطة القضائية بالمدينة، بتنسيق وثيق مع نظيرتها بوجدة، وبناءً على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من توقيف شخص وسيدة، يبلغان من العمر 34 و42 سنة، للاشتباه في تورطهما في عمليات تزوير ونصب واحتيال استهدفت عدداً من الشباب الراغبين في الهجرة نحو الخارج.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الأبحاث التي باشرتها مصالح الشرطة القضائية بتازة جاءت عقب شكايات تقدم بها عدد من الضحايا، الذين اتهموا المشتبه فيها الرئيسية بالاستيلاء على مبالغ مالية مهمة مقابل وعود كاذبة بتهجيرهم إلى إحدى الدول الأوروبية عبر عقود عمل وهمية.
وقد أسفرت التحريات الميدانية الدقيقة عن توقيف المشتبه فيها الأولى بمدينة وجدة، أثناء استعدادها لمغادرة التراب الوطني بطريقة غير شرعية، حيث تم العثور بحوزتها على 49 جواز سفر في اسم الغير، إلى جانب وثائق مختلفة ومبالغ مالية يشتبه في كونها من عائدات النشاط الإجرامي المذكور.
كما مكنت الأبحاث المتواصلة من توقيف المشتبه فيه الثاني بضواحي مدينة سلا، وبالضبط بمنطقة بوقنادل، حيث تم العثور بحوزته على ثلاثة أجهزة إلكترونية يُحتمل احتواؤها على آثار رقمية متعلقة بعمليات النصب والتزوير، فضلاً عن مبالغ مالية إضافية بالعملتين الوطنية والأوروبية.
وقد جرى إخضاع الموقوفين للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد كافة الامتدادات والخيوط المرتبطة بهذه الشبكة الإجرامية، وكشف باقي المتورطين المحتملين في هذا النشاط الإجرامي المنظم.
وتأتي هذه العملية النوعية لتؤكد مجدداً التنسيق الفعال بين مختلف الأجهزة الأمنية المغربية في التصدي لجرائم النصب والاحتيال، لاسيما تلك التي تستغل رغبة الشباب في الهجرة لتحقيق مكاسب غير مشروعة.