الثقافية
المديرية الجهوية للصحة بجهة فاس–مكناس تطلق النسخة الخامسة عشرة من الحملة الوطنية لتشجيع الرضاعة الطبيعية

تحت شعار: “حيت ما كاين ما أحسن من حليبك تعطيه من الساعة اللولة لرضيعك”
تنخرط المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة فاس–مكناس، كباقي المديريات الجهوية عبر ربوع المملكة، في فعاليات الحملة الوطنية لتشجيع الرضاعة الطبيعية في دورتها الخامسة عشرة، التي تنظمها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية خلال الفترة الممتدة من 20 أكتوبر إلى 20 نونبر 2025، تحت شعار: “حيت ما كاين ما أحسن من حليبك تعطيه من الساعة اللولة لرضيعك”.
وتأتي هذه الحملة في إطار البرنامج الوطني للتغذية، وبتعاون وثيق مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في سياق وطني يسعى إلى تعزيز الممارسات السليمة في تغذية الأطفال، وترسيخ الوعي الجماعي بأهمية الرضاعة الطبيعية كركيزة أساسية لصحة الأم والرضيع على حد سواء.
يهدف تخليد هذه الحملة إلى تثمين المكتسبات المحققة في مجال التوعية بأهمية الرضاعة الطبيعية، التي تعتبر عنصراً محورياً في ضمان صحة ونمو الطفل جسدياً ومعرفياً وعاطفياً. كما تشكل هذه المناسبة فرصة لإعادة تسليط الضوء على مرحلة الألف يوم الأولى من حياة الإنسان، باعتبارها فترة ذهبية لبناء الأسس البيولوجية والمعرفية للأجيال المقبلة.
وتؤكد المديرية الجهوية للصحة بجهة فاس–مكناس أن الرضاعة الطبيعية لا تقتصر فوائدها على الأطفال فقط، بل تمتد أيضاً إلى الأمهات، إذ تساهم في الحد من الإصابة بعدد من الأمراض مثل سرطان الثدي وسرطان المبيض، فضلاً عن دورها في تعزيز الترابط العاطفي بين الأم ورضيعها.
وفي سياق تفعيل هذه الحملة، أعدت المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية مخططاً تواصلياً متكاملاً يهدف إلى توسيع دائرة التوعية وتشجيع الأمهات على اعتماد الرضاعة الطبيعية المبكرة والحصرية خلال الأشهر الستة الأولى من حياة الطفل.
ويتضمن هذا المخطط مجموعة من الأنشطة والبرامج التحسيسية، من أبرزها:
-
بث كبسولات توعوية حول أهمية الرضاعة الطبيعية، خاصة في الساعة الأولى بعد الولادة، لما لهذه المرحلة من تأثير كبير على مناعة الطفل ونموه.
-
تنظيم موائد مستديرة وورشات تكوينية لفائدة مهنيي الصحة لتعزيز قدراتهم التواصلية في موضوع الرضاعة الطبيعية.
-
تخصيص حصص للتوعية الميدانية داخل أقسام الولادة والأمهات بالمراكز الصحية بمختلف أقاليم الجهة.
-
الانفتاح على فعاليات المجتمع المدني من جمعيات نسائية وتنموية للمساهمة في نشر ثقافة الرضاعة الطبيعية داخل الوسط الأسري والمجتمعي.
-
المشاركة في برامج إذاعية وتلفزية للتعريف بأهمية الرضاعة الطبيعية وتفنيد المغالطات المرتبطة بها.
-
نشر مقالات وتقارير إعلامية عبر مختلف قنوات التواصل المتاحة بهدف تعزيز الوعي الجماعي بهذه القضية الصحية والاجتماعية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الاستراتيجية الوطنية للتواصل من أجل تغيير السلوك الاجتماعي، التي أطلقتها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والرامية إلى ترسيخ السلوكيات الصحية الإيجابية لدى الأسر المغربية خلال الألف يوم الأولى من حياة الطفل.
هذه الاستراتيجية تسعى إلى تحسين الممارسات الغذائية والصحية للأمهات والأطفال، مع التركيز على محاور رئيسية تشمل الرضاعة الطبيعية المبكرة والحصرية، والتغذية السليمة، والمتابعة الطبية المنتظمة للأمهات الحوامل والرضع.
من خلال هذه الحملة، تجدد المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة فاس–مكناس التزامها بمواصلة جهود التحسيس والتعبئة من أجل جعل الرضاعة الطبيعية ممارسة طبيعية وواعية داخل المجتمع، باعتبارها حجر الزاوية في ضمان نشأة أجيال قوية وصحية قادرة على المساهمة في بناء مستقبل أفضل.




