
كشفت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات عن أن عمليات الخبرة الميدانية تجري حاليًا من طرف الخبراء المعتمدين لتقييم الأضرار التي لحقت بالفلاحين المنخرطين في برامج التأمين بإقليم تازة، وذلك بهدف تعويضهم عن الخسائر الناتجة عن الكوارث الطبيعية.
وأكدت الوزارة، في ردها الكتابي على سؤال للنائبة البرلمانية فدوى محسن الحياني، أن إقليم تازة يُعد من بين الأقاليم التي يشملها برنامج الضمان المتعدد المخاطر المناخية الموجه للأشجار المثمرة، مشيرة إلى أن عمليات الاكتتاب في هذا البرنامج قد انتهت مع متم شهر يونيو الماضي، مما يتيح للفلاحين المستفيدين الاستفادة من التغطية حسب الشروط المعتمدة.
وفي تفاصيل الإجراءات المتبعة، أوضحت الوزارة أن استراتيجيتها لمواجهة المخاطر المناخية، مثل البرد، ترتكز على برنامج ضمان شامل يهدف إلى توفير حماية أكبر للفلاح. ويشمل هذا البرنامج تغطية أهم أصناف الأشجار المثمرة كالحوامض، والتفاح، والإجاص، والسفرجل، واللوز، والمشمش، والبرقوق، والخوخ، والنكتارين، والكرز، والزيتون، والتين، والرمان. كما يوفر البرنامج تغطية ضد ستة مخاطر مناخية رئيسية هي البرد، والصقيع، وركود المياه في الحقول، والحرارة المرتفعة، والرياح القوية، ورياح الشرقي.
وأضاف المصدر ذاته أن هذا النظام التأميني يؤمّن رأسمالاً يناهز تكاليف الإنتاج حسب نوعية الأشجار، وتقدم الوزارة دعمًا ماليًا لتشجيع الفلاحين على الإقبال عليه، حيث يصل دعم الاكتتاب إلى ما بين 50% و70% من قيمته حسب مساحة الضيعة، بالإضافة إلى دعم مخصص لتعويض الفلاحين المتضررين.
وإلى جانب التأمين، ذكرت الوزارة أنها تدعم استعمال وسائل وقاية أخرى، حيث تشجع على استخدام الشباك الواقي لحماية الأشجار المثمرة من البرد، وذلك عبر إعانة تصل إلى 40% من تكلفة الاقتناء في إطار صندوق التنمية الفلاحية، بسقف محدد في 50,000 درهم للهكتار الواحد. كما أشارت إلى دور شبكة المولدات الأرضية في التخفيف من الأضرار، بالإضافة إلى تسويق التعاضدية الفلاحية للتأمين لمنتوج خاص بتأمين البرد يغطي القيمة الإجمالية للمحصول المصرح به من طرف المؤمن.
وتندرج هذه الآليات، حسب رد الوزارة، ضمن استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030” التي تهدف إلى تطوير نظام التأمين الفلاحي الحالي وتوسيع نطاق المستفيدين. وقد حددت الاستراتيجية هدفًا ببلوغ 2,5 مليون هكتار من المساحات المؤمنة في أفق 2030، منها 2,2 مليون هكتار للحبوب والقطاني والزراعات الزيتية، و300 ألف هكتار مخصصة للأشجار المثمرة.
وخلصت الوزارة إلى التأكيد على أن تدبير المخاطر المناخية يحتل مكانة مهمة في سياستها الفلاحية، حيث يتم تصنيف آليات التدبير المعتمدة إلى ثلاثة أنواع رئيسية: آليات استباقية للوقاية، وإجراءات للمعالجة والتخفيف من الأضرار، ونظام التأمين الفلاحي، وهو ما يعكس سعي الوزارة نحو الترقي تدريجيًا إلى نهج تدبير استباقي وشامل للمخاطر التي يتعرض لها القطاع الفلاحي.



