أوقفت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بفاس، أمس الأربعاء، ثلاثة أشخاص بكل من صفرو وفاس وتاونات، على خلفية الاشتباه في تورطهم في نشر محتويات رقمية تتضمن دعوات للتحريض على الاحتجاج.
ووفق مصادر مطلعة، فقد جرى إخضاع الموقوفين للأبحاث التمهيدية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، فيما تم الإفراج عن أحدهم زوال اليوم الخميس، بينما ما تزال التحريات متواصلة مع الآخرين لتعميق البحث والكشف عن كافة الملابسات المرتبطة بالقضية.
وتأتي هذه التوقيفات في سياق إجراءات مشددة تشهدها البلاد عقب دخول قانون الإضراب الجديد حيز التنفيذ أمس، والذي يؤطر الممارسات النقابية ويضع ضوابط صارمة للاحتجاجات والإضرابات. كما تزامنت مع القرار الذي أصدرته وزارة الداخلية والقاضي بـمنع كل أشكال الاحتجاج أمام المستشفيات، حفاظا على السير العادي للمرفق الصحي وحماية للحق في العلاج.
وتروم هذه الخطوات، حسب الجهات الرسمية، ضمان التوازن بين الحق في التعبير والاحتجاج المشروع من جهة، وصيانة النظام العام وحماية السكينة العامة من جهة ثانية، خصوصا مع تنامي الدعوات عبر الفضاء الرقمي إلى أشكال احتجاج غير قانونية.