
شهدت جماعة الزراردة، نهاية الأسبوع المنصرم، حدثاً محلياً مميزاً تمثل في تنظيم “الملتقى المحلي لأطر وكفاءات الزراردة”، وذلك يومي السبت والأحد 26 و27 يوليوز 2025، بدار الطالب الزراردة، تحت شعار: “تحت شعار تعبئة الذكاء الجماعي من أجل التنمية المحلية”. وقد نظمت هذه التظاهرة من طرف جمعية تويزي للتنمية والبيئة، بشراكة مع الجماعة الترابية الزراردة، وعرفت مشاركة نوعية ووازنة لأبناء المنطقة من داخل المغرب وخارجه، ممّن راكموا مسارات مهنية وعلمية غنية في شتى المجالات.
الملتقى شكّل فضاءً مفتوحاً للنقاش والتفكير الجماعي حول واقع التنمية المحلية وآفاقها، عبر مقاربة تشاركية تراهن على تثمين الرأسمال البشري المحلي وربط جسور التعاون بين الكفاءات المتنوعة من أجل بلورة مشاريع تنموية تعود بالنفع على المنطقة وساكنتها.
من أبرز محطات هذا اللقاء، تنظيم جلسة قراءة وتوقيع لكتاب الدكتور عبد الله هرهار، الباحث المتخصص في التاريخ والمنحدر من مدينة تاهلة، حيث قدّم الأستاذ علي أصباب قراءة نقدية معمقة في مضامين الكتاب، مسلطاً الضوء على ارتباط الذاكرة المحلية بالرهانات الثقافية والتنموية. وقد تميزت هذه الجلسة بتفاعل كبير من طرف الحضور، الذين ثمّنوا هذا الإنتاج العلمي واعتبروه لبنةً مهمة في مسار توثيق التاريخ المحلي وتفعيله في خدمة التنمية.
في كلمته الافتتاحية، أكد الأستاذ إدريس بالغالي، منسق الملتقى، على أهمية بناء جسور متينة بين الكفاءات المحلية والمغتربة، مشدداً على أن رهان التنمية بجهة الزراردة يمرّ عبر تعزيز الثقة في القدرات الذاتية وتكريس روح المبادرة والعمل الجماعي. ودعا إلى تحويل مثل هذه اللقاءات إلى منصات منتظمة لتبادل الخبرات وتحقيق تكامل مثمر بين مختلف الفاعلين.
واختُتم الملتقى بإصدار مجموعة من التوصيات، كان أبرزها الدعوة إلى مأسسة هذا النوع من اللقاءات وجعلها موعداً سنوياً، مع السعي نحو بلورة إطار منظم لتنسيق الجهود وتفعيل الطاقات المحلية في مشاريع تنموية واقعية ومستدامة.
وعبّرت جمعية تويزي للتنمية والبيئة والجماعة الترابية الزراردة عن ارتياحهما العميق لنجاح هذا الحدث، موجّهتين الشكر والتقدير لكافة المشاركين والداعمين، ومؤكدتين أن ما تحقق يُعدّ خطوة مهمة نحو مستقبل تنموي واعد، يرتكز على مشاركة جماعية واعية وفعالة.




