الجهوية

تفشي “اللسان الأزرق” يثير قلق مربي الماشية في تازة وإفران ومطالب بتدخل عاجل للحد من انتشار المرض

بتصرف عن موقع le360

عاد مرض “اللسان الأزرق” ليثير المخاوف مجددًا في صفوف مربي الماشية بعد تسجيل إصابات جديدة في عدد من المناطق القروية بإقليمي تازة وإفران، ما خلف نفوقًا محدودًا في بعض الدواوير، خاصة وسط قطعان الأغنام، وأعاد إلى الواجهة مطلب التدخل العاجل من الجهات البيطرية المختصة.

وفي إقليم تازة، وخصوصًا بجماعتي تاهلة والزراردة، رُصدت حالات متفرقة من هذا المرض الفيروسي، الأمر الذي دفع أحد النواب البرلمانيين إلى توجيه سؤال كتابي إلى وزير الفلاحة، محذرًا فيه من “خطر انتشار وبائي محتمل قد يهدد مجهودات الدولة في إعادة تأهيل القطيع الوطني”. كما دعا البرلماني ذاته إلى تعبئة المصالح المختصة لإطلاق حملات تلقيح وتوعية ميدانية استعجالية لفائدة الفلاحين ومربي الماشية.

من جهتهم، أبلغ مربو ماشية بجماعة سيدي المخفي بإقليم إفران عن نفوق عدد من رؤوس الأغنام في دواوير أيت عبد الخالق، أمغاس، وأيت حدو أو علي، معربين عن قلقهم من التأخر في التلقيح الوقائي الذي يُجرى عادة مرتين في السنة.

استجابة لهذه التطورات، سارعت السلطات المحلية والمصالح البيطرية الإقليمية إلى إرسال لجان ميدانية إلى المناطق المعنية، حيث تمت معاينة القطيع المصاب، وأُخذت عينات بيولوجية لإجراء التحاليل المخبرية. كما تم الشروع في تنفيذ حملة تلقيح وقائية طالت الضيعات المجاورة، في إطار الإجراءات الاحترازية الهادفة إلى محاصرة المرض ومنع تفشيه.

وفي اتصال هاتفي مع موقع Le360، أكد مصدر مسؤول من المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) أن “مرض اللسان الأزرق هو داء فيروسي موسمي يصيب المجترات، وعلى رأسها الأغنام، وينتقل عبر لدغات بعض أنواع الحشرات، دون أن يشكل أي خطر على صحة الإنسان”. وأضاف أن المكتب يُراقب هذا المرض بشكل دائم، في إطار منظومة يقظة بيطرية متكاملة، بالتنسيق مع الأطباء البياطرة والسلطات المحلية.

وأوضح المصدر ذاته أن المكتب يعتمد على إجراءات استباقية تشمل عزل البؤر المصابة، وتلقيح الأغنام المجاورة باستخدام لقاحات مرخصة، إلى جانب استعمال مبيدات فعالة لمكافحة الحشرات، وتعزيز آليات المراقبة اليومية بالمناطق المهددة.

وطمأن المكتب الوطني للسلامة الصحية المربين بأن الوضع تحت السيطرة، مؤكدًا استمرار عمليات التتبع والمراقبة الصحية للقطيع الوطني، وموجهًا دعوة للفلاحين والكسابة للإبلاغ الفوري عن أية أعراض مشتبه بها.

يُذكر أن مرض “اللسان الأزرق” يُلحق أضرارًا جسيمة بالقطاع الفلاحي، خصوصًا في فصلي الصيف والخريف، نتيجة انخفاض إنتاج اللحوم والحليب، وارتفاع معدلات نفوق الأغنام، ما يفرض تعزيز التدخلات الوقائية وتكثيف جهود التحسيس والمواكبة البيطرية في المناطق القروية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى