فاس – حميد
في تطور قضائي لافت، قضت المحكمة الإدارية بفاس، صباح اليوم الإثنين 21 يوليوز 2025، ببطلان إجراءات تبليغ الحكم الصادر بتاريخ 31 أكتوبر 2024 تحت عدد 2146، في الملف رقم 2024/7110/289، والقاضي بعزل عبد الواحد المسعودي من رئاسة وعضوية المجلس الجماعي لتازة.
ويأتي هذا القرار استجابة للدعوى القضائية التي تقدم بها المعني بالأمر في 30 يونيو الماضي، والتي طعن من خلالها في قانونية مسطرة تبليغ الحكم، معتبرًا أنها شابها خرق للإجراءات الشكلية والجوهرية، وهو ما أيدته المحكمة الإدارية في قرارها الصادر اليوم، بعد أن أدخلت الملف للمداولة منذ جلسة 14 يوليوز الجاري.
القرار الذي صدر اليوم قضى ببطلان مسطرة التبليغ المعتمدة في تنفيذ الحكم الأصلي، الذي سبق للمحكمة ذاتها أن أصدرته بتاريخ 31 أكتوبر 2024، واستند حينها إلى تقارير المفتشية العامة للإدارة الترابية التي سجلت اختلالات تدبيرية وإدارية ومالية داخل الجماعة، دفعت نحو إصدار حكم العزل.
وارتكز الحكم الجديد على الاختلالات التي شابت شهادة التسليم المؤرخة بتاريخ 12 نونبر 2024، والمسجلة في الملف التبليغي عدد 2024/7501/601، ما جعل المحكمة تعتبر إجراءات التبليغ باطلة قانوناً وغير منتجة لآثارها.
هذا القرار القضائي يُعيد الملف برمّته إلى مرحلة ما قبل تنفيذ الحكم بالعزل، ويُفتح بذلك الباب أمام احتمالات قانونية جديدة، من بينها إمكانية إعادة طرح الملف أمام المحكمة وفق مسطرة تبليغ صحيحة، أو تجميد مفاعيل الحكم الأصلي بشكل كلي في حال تعذر ذلك.
سياسيًا، يُرتقب أن يُعيد هذا القرار خلط الأوراق داخل المشهد المحلي والإقليمي، لا سيما في ظل ما أُثير بشأن احتمال تجريد المعني من عضويته بمجلس النواب في حال صيرورة الحكم الأول نهائيًا، وهو ما لم يعد مطروحًا حاليًا بعد إبطال مسطرة التبليغ.