متابعة: عزيز توزاني
تتابع جمعية التجار المتضررين من حريق قبة السوق العليا بتازة ببالغ القلق والأسى استمرار تأجيل الإجراءات المتعلقة بإعادة تأهيل السوق، رغم مرور أكثر من أسبوعين على الكارثة التي وقعت يوم السبت 29 نونبر 2025، والتي ألحقت أضرارًا مادية جسيمة بتجار المنطقة وعائلاتهم
وإذ تشكر الجمعية السيد القائد الملحقة الأولى على زيارته الميدانية الأخيرة للموقع، والتي مكّنت من الاطلاع المباشر على حجم المعاناة اليومية التي يعيشها المتضررون، فإنها تُعبّر في المقابل عن استيائها العميق إزاء **تأجيل الدورة الاستثنائية لمجلس جماعة تازة** المقررة ليوم الثلاثاء 16 دجنبر 2025، والمخصصة للمصادقة على اتفاقية الشراكة المتعلقة بتمويل وإنجاز مشروع إعادة إعمار السوق.
هذا التأجيل، وإن كان مبرَّرًا رسميًّا بمشاركة رئيس الجماعة في الدورة البرلمانية، يُعقّد الوضع الإنساني والاقتصادي للمتضررين أكثر من أي وقت مضى. فكثير منهم فقد مصدر رزقه الوحيد، ولا يملك ما يسدّ به رمق أبنائه أو يسدد به فواتير السكن والصحة والتعليم. وبعضهم يعاني من أمراض مزمنة، ولا يحتمل مزيدًا من التأجيل في الحصول على بدائل مؤقتة أو انطلاقة فعلية لأشغال إعادة الإعمار.
إن الجمعية تسجّل بحسرة غياب رؤية زمنية واضحة للمشروع، و عدم إشراكها بشكل فعّال في بلورة دفتر التحملات، رغم مطالبها المتكررة بتبني مقاربة تشاركية تحترم خصوصيات النسيج التجاري المحلي.
وعليه، تطالب جمعية التجار المتضررين من حريق محلات قبة السوق. الجهات المعنية، لا سيما عمالة إقليم تازة، ومجلس الجماعة، والقطاعات الحكومية الشريكة بما يلي
تحديد موعد جديد في أقرب الآجال لعقد الدورة الاستثنائية لمجلس الجماعة للمصادقة على اتفاقية الشراكة
الإعلان العلني الفوري عن البرنامج النهائي لإعادة تأهيل السوق، مصحوبا بجدول زمني ملزم لبدء الأشغال.
التمثيل الفعلي لجمعية التجار في جميع المراحل التقنية والتنفيذية للمشروع، بدءًا من إعداد دفتر التحملات وانتهاءً بتسليم المحلات.
اتخاذ تدابير استعجالية لتخفيف وطأة الانقطاع عن العمل، عبر دعم مؤقت أو تيسيرات اجتماعية عاجلة.
التجار لا يطلبون منّة، بل يطالبون بحقهم في الكرامة، والاستقرار، واستمرارية مهنتهم التي توارثوها عبر الأجيال. والصبر، رغم سعته، بدأ ينفد. والتأخير المستمر قد يدفع بالوضع إلى مزيد من التأزّم، وهو ما نأمل أن تدركه جميع الأطراف المعنية قبل فوات الأوان