تكشف معطيات جديدة قادمة من داخل المدينة العتيقة أن الحريق المهول الذي اندلع أمس بقبة السوق بتازة العليا، وأتى على أزيد من 25 محلاً تجارياً، لم يكن حادثاً عرضياً كما تم تداوله في البداية، بل يرجّح أنه ناتج عن فعل متعمد.
وحسب مصادر متطابقة، فإن عناصر الشرطة القضائية بتازة تمكنت من توقيف المتهم الرئيسي في إضرام النار، في وقت ما تزال الأبحاث جارية لتحديد الملابسات الكاملة للحادث ودوافعه. وقد جرى وضع المشتبه فيه رهن تدابير الحراسة النظرية، في انتظار تقديمه أمام النيابة العامة المختصة.
وتشير المصادر نفسها إلى أن عدداً من التجار المتضررين يستعدون لوضع شكاية مباشرة لدى السلطات القضائية، قصد متابعة المتهم وتعويض الخسائر الكبيرة التي تكبدوها جراء هذا الحريق الذي دمّر محلاتهم وأتى على سلع تقدر قيمتها بمبالغ مالية مهمة.
ويأتي هذا التطور في وقت يعيش فيه سكان تازة العليا، خصوصاً التجار والمرتفقين بالمدينة العتيقة، حالة من الصدمة بعد مشاهدة معلم تاريخي وتجاري يحترق في لحظات، وما خلّفه ذلك من خسائر مادية ومعنوية.
وتبقى التحقيقات مفتوحة في هذا الملف إلى حين كشف جميع حيثيات هذا الحادث الذي أعاد طرح أسئلة عديدة حول السلامة داخل المرافق التجارية بالمدينة العتيقة، وضرورة تعزيز إجراءات الوقاية والأمن بها.