الرأي

خلاصات وتوصيات الفاعل الاقتصادي رضوان بنكمرة حول آفاق التنمية الترابية بالاقليم على هامش اللقاء التشاوري لعمالة تازة

شهد إقليم تازة صباح اليوم لقاءً تشاوريًا ترأسه عامل الإقليم، السيد رشيد بنشيخي، في إطار النقاش الوطني الدائر حول الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة. اللقاء الذي حضره عدد من المنتخبين والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، تميّز بعرض مفصل قدّمه رئيس القسم الاقتصادي بالعمالة، تضمّن مؤشرات رسمية حديثة تعكس واقع الاقتصاد المحلي وأولويات التدخل.

وفي هذا السياق، أدلى الفاعل الاقتصادي رضوان بنكمرة، عقب مشاركته في اللقاء، بتدوينة تحليلية رصد فيها مجموعة من المعطيات والخلاصات التي اعتبرها ضرورية لفهم التحديات والفرص المتاحة أمام الإقليم. وأكد بنكمرة أن العرض المقدم تضمّن عناصر قوة مهمة يمكن أن تشكل رافعة حقيقية للنهوض بتازة، شريطة استثمارها بذكاء واعتماد تخطيط قائم على الإنتاجية والنتائج بدل الارتجال أو الاكتفاء بالنيات.

نقاط ضعف حاضرة… ومؤشرات مقلقة

في المقابل، أبرزت الأرقام الرسمية جملة من الاختلالات البنيوية، من أبرزها:

  • ارتفاع نسبة البطالة التي بلغت أكثر من 65% وفق المعطيات المقدمة خلال اللقاء.

  • هشاشة النسيج الصناعي المحلي الذي يعتمد أساسًا على قطاع النسيج، دون قدرة كافية على خلق فرص شغل.

  • ضعف مردودية المناطق الصناعية بالإقليم، حيث لا يتجاوز مجموع مناصب الشغل بها 4500 منصب فقط رغم وجود حيّين صناعيين.

  • هشاشة البنيات الصحية والجامعية بما لا يواكب الحاجيات السوسيو-اقتصادية للسكان.

  • غياب مشاريع تثمين الإنتاج الفلاحي والحرفي رغم توفر الإقليم على مؤهلات متنوعة.

  • استمرار الفوارق بين المجالين الحضري والقروي، على غرار باقي أقاليم الجهة الشرقية.

هذه المعطيات، كما يؤكد بنكمرة، تستدعي طرح أسئلة محورية تتعلق بتموقع الإقليم اقتصاديًا، وسلاسل القيمة التي يجب تطويرها، وكيفية تحسين جاذبية تازة للاستثمار، وخلق فرص شغل دائمة للشباب، إضافة إلى سبل تعزيز الحكامة والالتقائية في اختيار المشاريع، وتوسيع دائرة المشاركة لتشمل مختلف الفاعلين.

توصيات عملية للنهوض بالإقليم

وباعتباره فاعلًا اقتصاديًا مشغولًا بالتنمية المحلية، قدّم بنكمرة مجموعة من المقترحات التي يرى أنها ضرورية لتصحيح المسار، أبرزها:

  • إعطاء الأولوية للمشاريع المنتِجة لفرص شغل قارة.

  • اعتماد تخطيط قائم على النتائج والقياس والمتابعة.

  • تبسيط المساطر الإدارية لتشجيع الاستثمار المحلي والجهوي.

  • تأهيل العنصر البشري لملاءمة حاجيات الاقتصاد المستقبلي بالإقليم.

  • ضمان العدالة المجالية بين العالمين الحضري والقروي في توزيع المشاريع وبرامج التنمية.

وختم بنكمرة قراءته للتقرير المقدم خلال اللقاء التشاوري بالتأكيد على أن مستقبل إقليم تازة لن يتحقق إلا عبر مشاريع قوية ومندمجة قادرة على إطلاق دينامية اقتصادية حقيقية تعود بالنفع على الساكنة، وتضع الإقليم في مكانته المستحقة كقطب تنموي مؤثر داخل الجهة وعلى الصعيد الوطني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى