شهدت عمالة إقليم تازة، صباح اليوم، انطلاق سلسلة من اللقاءات التشاورية التي ترأسها عامل الإقليم، السيد رشيد بنشيخي، في إطار دينامية جديدة تروم بلورة رؤية تنموية مشتركة تستجيب لانتظارات الساكنة وتطلعاتها.
وفي كلمة افتتاحية خلال هذا اللقاء، أكد عامل الإقليم أن أسباب النزول مرتبطة بضرورة مواكبة المرحلة الجديدة التي تعيشها المملكة، والتي تفرض العمل على تقليص الفوارق المجالية وتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المندمجة، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية.
وأوضح أن هذا المشروع التنموي الطموح يأتي في سياق تشاوري مفتوح، سيفضي إلى صياغة برامج فعالة لمحاربة الهشاشة والإقصاء الاجتماعي في مختلف الجماعات الترابية بالإقليم. كما اعتبر هذا التشخيص الواضح اعترافاً صريحاً بغياب بعض المجالس المنتخبة عن الدور المنوط بها في تلبية تطلعات المواطنين في العيش الكريم، مما ساهم في توسيع الهوة بين المسؤولين والساكنة.
وأشار السيد بنشيخي إلى أن الخطابين الملكيين الساميين بمناسبة عيد العرش وافتتاح الدورة الخريفية للبرلمان، رسما ملامح مرحلة محورية في مسلسل التنمية الوطنية، تقوم على توسيع العدالة المجالية وتكافؤ الفرص وتعزيز القرب من المواطن عبر خدمات فعالة ومباشرة.
وأضاف أن هذا اللقاء التشاوري يأتي كذلك في سياق التزام الحكومة بإعداد برامج الجيل الجديد من التنمية الترابية، التي تم التطرق إليها خلال مناقشة توجهات مشروع قانون المالية لسنة 2026، مؤكداً أن هذا الالتزام يعكس إرادة جماعية لجعل التنمية الترابية أولوية استراتيجية تتقاطع فيها الرؤية الملكية مع جهود القطاعات الحكومية والمؤسسات الترابية.
و أبرز عامل الإقليم أن هذا الموعد يمثل فرصة لإرساء منهج تشاركي يقوم على بلورة رؤية جماعية للتنمية تستحضر خصوصيات الإقليم ومؤهلاته، وتترجم انتظارات السكان إلى مشاريع ملموسة. كما ساهمت هذه الدينامية—حسب قوله—في ترسيخ ثقافة الحوار والإصغاء وتعزيز أسس عمل تنموي فعّال يجعل المواطن في صلب الفعل العمومي.
وفي ما يتعلق بالمحاور الاستراتيجية الكبرى لبرنامج التنمية الترابية المندمجة للإقليم، أكد السيد بنشيخي أنها تجسد مرتكزات رؤية مستقبلية واضحة، وتشكل إطاراً مرجعياً للتوجهات التنموية ومختلف التدخلات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية المرتقبة.
وشدد على أن هذا الورش ليس مجرد عمل إداري أو تقني، بل هو عقد ثقة بين الدولة والمجتمع، يقوم على التعاون والإبداع المشترك، وأن نجاحه رهين بانخراط مسؤول وجماعي من مختلف الفاعلين، لضمان تنمية مستدامة ودامجة تجعل من إقليم تازة نموذجاً يحتذى به وطنياً.
وختم عامل الإقليم كلمته بالتأكيد على أن اللقاء يتضمن أربع ورشات أساسية، تشمل:
إنعاش الشغل
تعزيز الخدمات الأساسية في التعليم والصحة
التدبير المستدام للماء
التأهيل الترابي المندمج
وهي محاور اعتبرها مدخلاً أساسياً لإطلاق جيل جديد من المشاريع التنموية القادرة على إحداث تحول حقيقي في واقع الإقليم.